الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٣٥ - المسئلة السادسة في صحة الوصية بالإشارة و الكتابة
لسانها، فجعلت تومئ إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) إيماء، فقبل رسول الله (صلى الله عليه و آله) وصيتها» الحديث.
و يدل على الثاني ما رواه
الصدوق عن عبد الصمد بن محمد عن حنان بن سدير [١] عن أبيه «عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: دخلت على محمد بن الحنفية، و قد اعتقل لسانه فأمرته بالوصية فلم يجب، قال: فأمرت بالطست فجعل فيه الرمل فوضع فقلت له: فخط بيدك قال: فخط وصيته بيده في الرمل و نسخت أنا في صحيفة».
و ما رواه الشيخ عن محمد بن أحمد بن يحيى عن عبد الصمد بن محمد مثله، انما الخلاف و الاشكال في الاكتفاء بالكتابة في الاختيار، فظاهر أكثر الأصحاب عدم الاكتفاء بذلك.
قال شيخنا الشهيد الثاني في الروضة بعد قول المصنف انه يكفى الإشارة و الكتابة مع تعذر اللفظ- ما صورته: و لا تكفيان مع الاختيار و ان شوهد كاتبا أو علم خطه أو عمل الورثة ببعضها، خلافا للشيخ في الأخير أو قال: انه بخطي، و أنا عالم به، و هذه وصيتي فاشهدوا علي بها، و نحو ذلك بل لا بد من تلفظه أو قرائته عليه و اعترافه بعد ذلك، لأن الشهادة مشروطة بالعلم، و هو منفي هنا خلافا لابن الجنيد حيث اكتفى به مع حفظ الشاهد له عنده، ثم قال: و الأقوى بقراءة الشاهد له مع نفسه مع اعتراف الوصي بمعرفة ما فيه و أنه موصى به، و كذا القول في المقر، انتهى.
أقول: أما ما نقله عن الشيخ فإنه إشارة الى ما ذكره في النهاية حيث قال:
إذا وجدت وصية بخط الميت، و لم يكن اشهد عليها و لا أقر بها كان الورثة بالخيار بين العمل بها و بين ردها و إبطالها، فإن عملوا بشيء منها لزمهم العمل بجميعها، و اعترضه ابن إدريس في ذلك، فقال: و قد روي أنه إذا وجدت وصية بخط الميت
[١] الفقيه ج ٤ ص ١٤٦ ح ٥٠٥، التهذيب ج ٩ ص ٢٤١ ح ٩٣٤، الوسائل ج ١٣ ص ٤٣٦ ح ١.