الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٧٥ - الرابعة في جواز رد الوصية ما دام الموصي حيا
و المراد أنه مات الموصى في تلك الغيبة، قبل أن يعلمه الوصي بالقبول أو عدمه، فإنه يجب عليه القيام بالوصاية، و ان لم يقبل».
و ما رواه
في الكافي و الفقيه عن فضيل بن يسار [١] في الصحيح «عن أبى عبد الله (عليه السلام) في رجل يوصى اليه فقال: إذا بعث بها اليه من بلد فليس له ردها، و ان كان في مصر يوجد فيه غيره فذلك اليه».
و التقريب فيه ما تقدم في سابقه، بمعنى أنه لو مات الموصي بعد البعث و قبل وصول الجواب اليه بالقبول و عدمه، و حاصله أنه إذا أوصى اليه و الوصي غائب عن البلد، ثم مات لزمه القيام بالوصية قبل أو لم يقبل، و ان أوصى اليه و هو حاضر فإنه مخير بين القبول و عدمه، لأن المصر يوجد فيه غيره.
و عن منصور بن حازم [٢] «عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: أوصى الرجل إلى أخيه، و هو غائب فليس له أن يرد عليه وصيته، لأنه لو كان شاهدا فأبى أن يقبلها طلب غيره».
و ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن الفضيل [٣]. و كذلك
الشيخ في التهذيب «عن أبى عبد الله (عليه السلام) في الرجل يوصي اليه؟ قال: إذا بعث بها من بلد اليه، فليس له ردها».
و قال في كتاب الفقه الرضوي [٤] «و إذا أوصى رجل الى رجل و هو شاهد فله أن يمتنع من قبول الوصية، و كان الموصى إليه غائبا، و مات الموصي من قبل أن يلتقي مع الموصى إليه، فإن الوصية لازمة للموصى إليه».
[١] الكافي ج ٧ ص ٦ ح ٢، التهذيب ج ٩ ص ٢٠٥ ح ٨١٥، الفقيه ج ٤ ص ١٤٤ ح ٤٩٧. الوسائل ج ١٣ ص ٣٩٨ ح ٢.
[٢] الكافي ج ٧ ص ٦ ح ٣، التهذيب ج ٩ ص ٢٠٦ ح ٨١٦. الوسائل ج ١٣ ص ٣٩٨ ح ٣.
[٣] الكافي ج ٧ ص ٦ ح ٤، التهذيب ج ٩ ص ٢٠٦ ح ٨١٧، الفقيه ج ٤ ص ١٤٥ ح ٥٠٠. الوسائل ج ١٣ ص ٣٩٩ ح ٥.
[٤] المستدرك ج ٢ ص ٥٢٢ الباب ٢١ ح ٢.