الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٩٧ - المسئلة الرابعة في قبول شهادة عدول أهل الذمة في الوصية في السفر إذا لم يوجد مسلم
و اللذان من غيركم من أهل الكتاب، فقال: إذا مات الرجل المسلم بأرض غربة، فطلب رجلين مسلمين ليشهدهما على وصيته، فلم يجد مسلمين فليشهد على وصيته رجلين ذميين من أهل الكتاب مرضيين عند أصحابهما».
و عن هشام بن الحكم في الصحيح [١] و بسند آخر في الموثق عن أبى عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز و جل «أَوْ آخَرٰانِ مِنْ غَيْرِكُمْ» قال: إذا كان الرجل في أرض غربة لا يوجد فيها مسلم، جازت شهادة من ليس بمسلم على الوصية».
و ما رواه
المشايخ الثلاثة (نور الله تعالى مراقدهم) عن يحيى بن محمد [٢] «قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله تعالى [٣] «يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهٰادَةُ بَيْنِكُمْ إِذٰا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنٰانِ ذَوٰا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرٰانِ مِنْ غَيْرِكُمْ» قال: اللذان منكم مسلمان، و اللذان من غيركم من أهل الكتاب، فان لم تجدوا من أهل الكتاب فمن المجوس، لأن رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) سن في المجوس سنة أهل الكتاب في الجزية، و ذلك إذا مات الرجل في أرض غربة فلم يجد مسلمين أشهد رجلين من أهل الكتاب، يجلسان بعد العصر «فيقسمان بالله تعالى لٰا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَ لَوْ كٰانَ ذٰا قُرْبىٰ، وَ لٰا نَكْتُمُ شَهٰادَةَ اللّٰهِ إِنّٰا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ «قال: و ذلك إذا ارتاب ولي الميت في شهادتهما، فان عثر على أنهما شهدا بالباطل فليس له أن يبقض شهادتهما حتى يجيء بشاهدين فيقومان مقام الشاهدين الأولين، «فَيُقْسِمٰانِ بِاللّٰهِ لَشَهٰادَتُنٰا أَحَقُّ مِنْ شَهٰادَتِهِمٰا وَ مَا اعْتَدَيْنٰا إِنّٰا إِذاً لَمِنَ الظّٰالِمِينَ» فإذا فعل ذلك نقض شهادة الآخرين يقول الله تعالى [٤] ذٰلِكَ أَدْنىٰ أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهٰادَةِ عَلىٰ وَجْهِهٰا أَوْ يَخٰافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمٰانٌ بَعْدَ أَيْمٰانِهِمْ».
[١] الكافي ج ٧ ص ٣٩٨ ح ٦، التهذيب ج ٩ ص ١٨٠ ح ٧٢٥. الوسائل ج ١٣ ص ٣٩١ ح ٤.
[٢] الكافي ج ٧ ص ٤ ح ٦، التهذيب ج ٩ ص ١٧٨ ح ٧١٥، الفقيه ج ٤ ص ١٤٢ ح ٤٨٧. الوسائل ج ١٣ ص ٣٩١ ح ٦.
[٣] سورة المائدة- الاية ١٠٥.
[٤] سورة المائدة- الاية ١٠٨.