الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٨٢ - الثالث في ثبوت الرخصة في الوصية بالثلث من دون كراهة
«قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل توفي و أوصى بماله كله أو أكثره فقال: ان الوصية ترد الى المعروف غير المنكر فمن ظلم نفسه و أتى في وصيته المنكر و الحيف، فإنها ترد الى المعروف، و يترك لأهل المعروف ميراثهم، و قال: من أوصى بثلث ماله فلم يترك و قد بلغ المدى، ثم قال لئن أوصى بخمس مالي أحب الى من أن أوصى بالربع».
و ما رواه
في الكافي و الفقيه عن حماد بن عثمان [١] «عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: من أوصى بالثلث فقد أضر بالورثة، و الوصية بالخمس و الربع أفضل من الوصية بالثلث، و من أوصى بالثلث فلم يترك».
و عن السكوني [٢] عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): الوصية بالخمس، لأن الله تعالى رضى لنفسه بالخمس، و قال الخمس اقتصاد، و الربع جهد، و الثلث حيف».
و ما رواه
في التهذيب عن يونس بن يعقوب [٣] قال: «ان أبا عبد الله (عليه السلام) لما أوصى قال له بعض أهله: انك قد أوصيت بأكثر من الثلث، قال: ما فعلت و لكن قد بقي من ثلثي كذا و كذا و هو لمحمد بن إسماعيل».
و ما رواه
في الكافي و الفقيه في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج [٤] قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عما يقول الناس في الوصية بالثلث و الربع عند موته أ شيء صحيح معروف؟ أم كيف صنع أبوك؟ فقال: الثلث ذلك الأمر الذي صنع أبي (رحمه الله).
أقول: لا ريب في دلالة جملة من هذه الأخبار على الرخصة في الثلث من
[١] الكافي ج ٧ ص ١١ ح ٥، الفقيه ج ٤ ص ١٣٦ ح ٤٧٥. الوسائل ج ١٣ ص ٣٦٠ ح ٢.
[٢] الفقيه ج ٤ ص ١٣٦ ح ٤٧٢. الوسائل ج ١٣ ص ٣٦١ ح ٣.
[٣] التهذيب ج ٩ ص ١٩٤ ح ٧٧٩. الوسائل ج ١٣ ص ٣٦٣ ح ١٠.
[٤] الكافي ج ٧ ص ٥٥ ح ١١، الفقيه ج ٤ ص ١٧٢ ح ٦٠٢. الوسائل ج ١٣ ص ٣٦٢ ح ٣.