الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٦١ - و منها الوصية بالسهم
التصرف فيه بعد موته، و ليس إلا الثلث، فإذا أضيف الجزء اليه و كان الجزء بمعنى السبع كما هو المفروض في هذه الأخبار كان الحاصل سبع من ثلثه، و لا ينافي ذلك الأخبار المتقدمة بأن المراد بالجزء من ماله يعنى عشر ماله أو سبع ماله، لأن المال في تلك محمول على ظاهره و هو ماله في حال الحياة و في هذا الخبر محمول على ماله بعد الموت فلا يكون مخالفا لشيء من الأخبار، كما ذكره (قدس سره) و التأويل في مثله بما ذكرنا للجمع بين الأخبار غير عزيز.
و بالجملة فالمسئلة غير خالية عن شوب الاشكال، و طريق الاحتياط فيها بالصلح مطلوب على كل حال، و الله العالم.
و منها الوصية بالسهم
، و المشهور أنه الثمن، و تدل عليه جملة من الأخبار منها ما تقدم في صحيحة البزنطي، و ما رواه
المشايخ الثلاثة (نور الله تعالى مراقدهم) عن السكوني [١] «عن أبى عبد الله (عليه السلام) أنه سئل عن رجل يوصى بسهم من ماله فقال: السهم واحد من ثمانية، يقول الله تبارك و تعالى «إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ الْعٰامِلِينَ عَلَيْهٰا وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقٰابِ وَ الْغٰارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ».
و ما رواه في الكافي [٢] في الصحيح أو الحسن عن صفوان و البزنطي
و رواه في التهذيب [٣] أيضا عنهما «قالا: سألنا الرضا (عليه السلام) عن رجل أوصى «لك» بسهم من ماله لا يدرى السهم أي شيء هو؟ فقال: أ ليس عندكم فيما بلغكم عن جعفر و لا عن أبى جعفر (عليهما السلام) فيها شيء، قلنا له: جعلنا فداك ما سمعنا أصحابنا يذكرون شيئا من هذا عن آبائك، فقال: السهم واحد من ثمانية، فقلنا له: جعلنا الله فداك كيف صار واحدا من ثمانية؟ فقال: أما تقرأ كتاب الله عز و جل؟ قلت:
[١] الكافي ج ٧ ص ٤١ ح ١، التهذيب ج ٩ ص ٢١٠ ح ٨٣٢، الفقيه ج ٤ ص ١٥٢ ح ٥٢٦.
[٢] الكافي ج ٧ ص ٤١ ح ٢، الوسائل ج ١٣ ص ٤٤٩ ح ٣.
[٣] التهذيب ج ٩ ص ٢١٠ ح ٨٣٣. الوسائل ج ١٣ ص ٤٤٨ ح ٢.