الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٤٤ - المسئلة السادسة في الوصية بعتق مماليكه و من جملتهم من هو مشترك
تذنيبان:
الأول- لو اشتبه السابق
في صورة الوصية بالثلث لاثنين، أحدهما بعد الآخر فإنه يستخرج بالقرعة، كما حكم به الأصحاب، لأنها لكل أمر مشتبه، فان قلنا بأن الوصية للأول، و أنه يلاحظ في الصحة الأول فالأول، فإنه يحكم بها للسابق و ان قلنا بأن ذلك عدول و فسخ، فإنه يحكم بها للثاني، و حينئذ فلا فرق في كتابة الرقاع بين أن يجعل باسم السابق أو المتأخر، و صفتها أن تكتب في رقعة اسم أحدهما و أنه السابق، و تكتب في رقعة اسم الآخر و أنه السابق، و يجمعان في موضع و يخفيان، ثم يخرج إحداهما فمن خرج اسمه كان هو السابق، و ترتب عليه الحكم من استحقاق أو حرمان، و لك أن تكتب عوض السابق المتأخر في كل من الرقعتين، و المرجع إلى أمر واحد.
الثاني: لو أوصى بشيء واحد لاثنين
كان يقول أعطوا زيدا و عمرا مائة درهم، أو الدار الفلانية، و كان ذلك أزيد من الثلث، فان الشقص يدخل عليهما بالنسبة، و لو جعل لكل واحد منهما شيئا بأن يقول: أعطوا زيدا خمسين درهما، و أعطوا عمرا خمسين درهما، أو أعطوا زيدا نصف الدار، و عمرا نصفها، و أنفق الزيادة على الثلث، فإنه يبدأ بالعطية الأولى، و يدخل النقص على الثانية.
المسئلة السادسة [في الوصية بعتق مماليكه و من جملتهم من هو مشترك]:
قال الشيخ في النهاية: إذا أوصى بعتق جميع مماليكه، و له مماليك بخصوصه، و مماليك بينه و بين غيره، أعتق من كان في ملكه، و قوم من كان في الشركة، و أعطى حقه ان كان ثلثه يحتمل، فان لم يحتمل أعتق منه بقدر ما يحتمله، و به قال ابن البراج و العلامة في المختلف.
و يدل عليه ما رواه
المشايخ الثلاثة (عطر الله تعالى مراقدهم) بأسانيدهم و فيها الصحيح عن أحمد بن زياد [١] و هو واقفي «عن ابى الحسن (عليه السلام) «قال:
[١] الكافي ج ٧ ص ٢٠ ح ١٧، التهذيب ج ٩ ص ٢٢٢ ح ٨٧٢، الوسائل ج ١٣ ص ٤٦٣ ح ٢.