الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤١٩ - المسألة الثانية في اشتراط أن لا يكون الموصى به زائدا عن الثلث إلا مع إجازة الورثة
و عن السكوني [١] «عن جعفر عن أبيه عن علي (عليه السلام) قال: ان رجلا أعتق عبدا له عند موته لم يكن له مال غيره، قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) يقول: يستسعى في ثلثي قيمته للورثة».
و عن الحسين بن محمد الرازي [٢] قال: «كتبت الى أبى الحسن (عليه السلام) الرجل يموت فيوصي بماله كله في أبواب البر، و بأكثر من الثلث هل يجوز ذلك له؟
و كيف يصنع الوصي؟ فكتب (عليه السلام) تجاز وصيته ما لم يتعد الثلث».
و ما رواه
في الكافي و التهذيب عن أبى بصير [٣] «عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال:
ان أعتق رجل عند موته خادما له ثم أوصى بوصية أخرى ألغيت الوصية، و أعتق الخادم من ثلثه، إلا أن يفضل من الثلث ما يبلغ الوصية».
و ما رواه
المشايخ الثلاثة (نور الله تعالى مراقدهم) عن حمران [٤] «عن أبى جعفر (عليه السلام) في رجل أوصى عند موته و قال أعتق فلانا و فلانا و فلانا حتى ذكر خمسة، فنظرت في ثلثه فلم يبلغ أثمان قيمة المماليك الخمسة التي أمر بعتقهم، قال: ينظر الى الذين سماهم و يبدأ بعتقهم فيقومون و ينظر الى ثلثه فيعتق منه أول شيء ثم الثاني ثم الثالث ثم الرابع ثم الخامس و ان عجز الثلث كان ذلك في الذي سمي أخيرا لأنه أعتق بعد مبلغ الثلث ما لا يملك فلا يجوز له ذلك».
و في هذا الخبر كما ترى تصريح بأنه لا يملك في الوصية زيادة عن الثلث فمن أجل ذلك تبطل الوصية في الزائد.
و ما رواه
في التهذيب في الصحيح عن أحمد بن محمد بن عيسى عن العباس بن معروف [٥] قال: «كان لمحمد بن الحسن بن أبى خالد غلام لم يكن به بأس
[١] التهذيب ج ٨ ص ٢٢٩ ح ٨٢٨.
[٢] التهذيب ج ٩ ص ١٩٥ ح ٧٨٤.
[٣] التهذيب ج ٩ ص ١٩٧ ح ٧٨٦، الكافي ج ٧ ص ١٧ ح ٢.
[٤] التهذيب ج ٩ ص ١٩٧ ح ٧٨٨، الكافي ج ٧ ص ١٩ ح ١٥، الفقيه ج ٤ ص ١٥٧ ح ٥٤٥.
[٥] التهذيب ج ٩ ص ١٩٨ ح ٧٩٠.
و هذه الروايات في الوسائل ج ١٦ ص ٧٦ ح ٥ و ج ١٣ ص ٣٦٥ ح ٥ و ص ٤٥٨ ح ٣ و ص ٤٥٧ ح ١ و ص ٣٦٦ ح ٧.