الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٧ - السادسة- التصرف و الأقوال فيه
الرابع- جواز الرجوع يقتضي تسلط الواهب على ملك المتهب، و هو خلاف الأصل
لقوله (صلى الله عليه و آله و سلم) [١] «الناس مسلطون على أموالهم».
فيقتصر فيه على موضع الدليل.
الخامس- قال الشيخ و روى الأصحاب أن المتهب متى تصرف في الهبة فلا رجوع فيها، و هو يدل على وجود روايات بذلك.
السادس- أن المتهب قد ملك بالعقد و الإقباض، فظهر أثر المتهب بالتصرف، فقوى وجود السبب فكان تاما، و إلا لم يتحقق أثره، فلا يتحقق النقل إلا بسبب طار، و الرجوع ليس سببا هنا، و إلا لكان سببا في غيره، و هذا الوجه مما ذكره في المختلف، و هو أول أدلته.
السابع- أن جواز الرجوع يقتضي الضرر و الإضرار بالمتهب على تقدير بنائه و غرسه و طول مدته، و هما منفيان شرعا.
الثامن- ان الموهوب قد صار ملكا للمتهب بعقد الهبة فلا يعود الى ملك الواهب إلا بعقد جديد أو ما هو في حكمه.
التاسع- أنه إجماع، لأن المخالف معروف بالاسم و النسب فلا يقدح.
العاشر- اخبار القيء، و هي متعددة، هذه جملة أدلتهم على القول الثاني، و سنبين ان شاء الله تعالى ما فيها من القصور، لكن قبل الشروع في ذلك لا بد من تمهيد كلام في المقام يكون كالوجه الجهلى لرد ما ذكروه هؤلاء الأعلام، ثم نعطف الكلام على بيان ما في هذه الوجوه السقام، فنقول قد عرفت مما ذكرناه في صدر هذا الموضع ان المشهور في كلامهم من غير خلاف يعرف، بل ادعى عليه الإجماع، أنه يجوز الرجوع بعد القبض إلا في مواضع مخصوصة، و قد دلت جملة من الأخبار الصحاح الصراح على ذلك، و أما ما عارضها من الأخبار الدالة على العدم فمع قصورها عن المعارضة لتلك الأخبار، فإنه لا قائل بها من الأصحاب،
[١] البحار ج ٢ ص ٢٧٢ الطبع الحديث ح ٧.