الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧٠ - الثاني تحريم الصدقة على بني هاشم
الثاني [تحريم الصدقة على بني هاشم]:
لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) في تحريم الصدقة أعني الزكاة المفروضة على بنى هاشم إلا في حال الاضطرار، و انما الخلاف هنا في مقامين أحدهما- في الصدقة الواجبة غير الزكاة كالمنذورة و الكفارة و نحوهما، فظاهر إطلاق جملة من الأصحاب التحريم.
و قال في المسالك: لا خلاف في تحريم الصدقة الواجبة على بنى هاشم في الجملة عدا ما استثنى، و لكن اختلفوا في عمومها و تخصيصها بالزكاة، و الأكثر أطلقوا كالمصنف، و كذلك ورد تحريم الصدقة من غير تفصيل، فيعم، و لكن ظاهر جملة من الأخبار أن الحكم مختص بالزكاة، فيكون ذلك تقييدا لما أطلق منها، انتهى و هو جيد.
و من الروايات التي أشار إليها بأنها دالة على الاختصاص بالزكاة
صحيحة زرارة و أبى بصير و محمد بن مسلم [١] «عن أبى جعفر (عليه السلام) و أبى عبد الله (عليه السلام) قالا: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): ان الصدقة أو ساخ أيدي الناس، و أن الله حرم علي منها و من غيرها ما قد حرمه، فإن الصدقة لا تحل لبني عبد المطلب» الحديث.
فان التعليل بالأوساخ ظاهر في الزكاة لأنها مطهرة للمال.
و أصرح منها في ذلك
صحيحة إسماعيل بن الفضل الهاشمي [٢] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الصدقة التي حرمت على بنى هاشم ما هي؟ فقال: هي الزكاة قلت: فتحل صدقة بعضهم على بعض، قال: نعم».
و رواية زيد الشحام [٣] «عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الصدقة التي حرمت عليهم ما هي؟ فقال: الزكاة المفروضة».
و أما ما أشار إليه من الروايات التي وردت بتحريم الصدقة من غير تفصيل
[١] الكافي ج ٤ ص ٥٨ ح ٥٨، الوسائل ج ٦ ص ١٨٦ ح ٢.
[٢] الكافي ج ٤ ص ٥٩ ح ٥، الوسائل ج ٦ ص ١٩٠ ح ٥.
[٣] الوسائل ج ٦ ص ١٩٠ ح ٤.