الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤٦ - الثانية- ما لو قال على من انتسب إلي
دعوى المحق و المبطل في الإمامة [١] «عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: في آخره الله بيننا و بين من هتك سترنا و جحدنا حقنا و أفشى سرنا و نسبنا الى غير جدنا» الحديث.
و ما رواه
العياشي في تفسيره و البرقي في محاسنه [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: و الله لقد نسب الله عيسى بن مريم في القرآن إلى إبراهيم من قبل النساء، ثم تلا و من ذريته. الآية.
و ثانيها- أن الاستناد الى هذا البيت، في مقابلة الآيات المتظافرة و الروايات المتكاثرة الدالة على كون ولد البنت ولدا حقيقيا، مما لا يلتفت اليه، و لا يعول عليه، كما صرح بذلك الشيخ في الخلاف في كلامه المتقدم في المسئلة الخامسة من سابق هذا المطلب، و قد فسر معنى البيت المراد منه بأن الشاعر أراد الانتساب بمعنى أن أولاد البنات لا ينسبون إلى أمهم، و إنما ينسبون إلى أبيهم.
و ثالثها- ما ذكره من مرسلة حماد، فان فيه أولا أنه بمقتضى اصطلاحهم، فان الخبر ضعيف، لا تقوم به حجة كما ذكروه في أمثاله.
و ثانيا أنه معارض بالآيات القرآنية و الأحاديث المتكاثرة الدالة على خلافه عموما و خصوصا و من الثاني ما رواه
الشيخ المفيد (رحمة الله عليه) في كتاب الاختصاص [٣] في حديث طويل عن الكاظم (عليه السلام) مع الرشيد، و فيه قال الرشيد له (عليه السلام) لم لا تنهون شيعتكم عن قولهم لكم يا ابن رسول الله، و أنتم ولد علي، و فاطمة إنما هي وعاء، و الولد ينسب إلى الأب لا إلى الأم، فقال (عليه السلام) بعد أن طلب منه الأمان و آمنه: أعوذ بالله السميع العليم، ثم أورد (عليه السلام) آية عيسى [٤] (عليه السلام)، ثم أورد آية المباهلة [٥].
و ما رواه
في كتاب الاحتجاج [٦] عن الكاظم (عليه السلام) في حديث طويل لما
[١] أصول الكافي ج ١ ص ٣٥٦ ح ١٦.
[٢] المحاسن ج ١ ص ١٥٦ ط تهران ح ٨٨، تفسير العياشي ج ١ ص ٣٦٧ ح ٥٢.
[٣] الاختصاص ص ٥٤ ط إيران سنة ١٣٧٩.
[٤] سورة الانعام- الاية ٨٤ و ٨٥.
[٥] سورة آل عمران- الاية ٦١.
[٦] عيون أخبار الرضا ج ١ ص ٨٣ في ضمن الحديث ٩، الاحتجاج ج ٢ ص ١٦٣.