الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤٥ - الثانية- ما لو قال على من انتسب إلي
الأقلام، و زيغ الأفهام، و لكن العذر لهم (رضوان الله عليهم) بقصور التتبع للأخبار، و بمضمون هذا الخبر أخبار عديدة، قد تقدمت في الكتاب المشار إليه آنفا.
و من الثاني ما رواه
في الكافي في باب ما نص الله و رسوله على الأئمة (عليهم السلام) واحدا فواحد بسند صحيح عن عبد الرحيم بن روح القصير [١] «عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله عز و جل «النَّبِيُّ أَوْلىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ» [٢] ثم ساق الحديث الأول على اختصاص الإمامة بهم الى أن قال: فقلت: هل لولد الحسن فيها نصيب، فقال: لا و الله يا عبد الرحيم ما لمحمدي فيها نصيب غيرنا».
و ما رواه
الصدوق في كتاب معاني الأخبار عن حمزة و محمد ابني حمران [٣] «عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث قال (عليه السلام) فيه بعد ذكر حمران لعقيدته في الإمامة ما صورته: يا حمران مد المطمر بينك و بين العالم، قلت: يا سيدي و ما المطمر؟
قال: أنتم تسمونه خيط البناء فمن خالفك على هذا الأمر فهو زنديق، قلت:
و ان كان علويا فاطميا فقال أبو عبد الله (عليه السلام): و ان كان محمديا علويا فاطميا».
و هما كما ترى صريحان في صحة النسبة إليه (صلى الله عليه و آله و سلم)، مع أن ذلك انما من جهة الأم، و أن كل من كان من ذريته في أبناء ابنته، فهو محمدي، و به يظهر أن ما ادعاه (قدس سره) من أنه لا تصح النسبة، و لا يقال:
تميمي و لا حارثي إلا لمن انتسب بالأب كلام شعري، لا تعويل عليه، و الظاهر أنه مأخوذ من كلام العامة العمياء المنكرين لكون ابن البنت ابنا حقيقيا، للتوصل بذلك الى الطعن على الأئمة (عليهم السلام) كما هو المفهوم من جملة من الأخبار التي ابتنا عليها في الكتاب المتقدم ذكره.
و من ذلك أيضا ما رواه
في الكافي في حديث طويل في باب ما يفصل به بين
[١] الكافي ج ١ ص ٢٨٨ ح ٢.
[٢] سورة الأحزاب- الاية ٦.
[٣] معاني الأخبار ص ٢١٢ ط تهران سنة ١٣٧٩.