الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٥ - الثاني- أنه على تقدير الانتقال إلى من ينتقل؟
صدقة واجبة بتلة حيا أنا أو ميتا ينفق في كل نفقة يبتغى بها وجه الله الى آخره، و بتلة منقطة عن صاحبها.
و في صحيح محمد بن مسلم و الحلبي [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قالا سألناه عن صدقة رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) و صدقة فاطمة (عليها السلام) قال: صدقتها لبني هاشم و بنى المطلب».
و اللام للملك، و نحوه رواية أبي مريم، و بالجملة فالظاهر أنه لا خلاف في ضعف القول المذكور، و الله العالم.
الثاني- أنه على تقدير الانتقال [إلى من ينتقل؟]
هل ينتقل الى الموقوف عليه أم الى الله سبحانه، أم التفصيل؟ أقوال: أشهرها الأول- قال الشيخ في المبسوط: إذا وقف و قبض زال ملكه عنه على الصحيح، و ملكه الموقوف عليه، و اختاره ابن إدريس و غيره، و نقل ابن إدريس عن بعضهم أنه ينتقل الى الله، و حكاه الشيخ في المبسوط عن قوم، و القول بالتفصيل اختيار شيخنا الشهيد الثاني في المسالك.
استدل للقول الأول، بأنه مال لثبوت أحكام المال فيه و لهذا يضمن بالقيمة، فكان ملكا كأم الولد، و بهذا النحو و ان كان مجملا استدل المحقق في الشرائع، و أوضحه في المسالك بأنه مال مملوك لوجود فائدة الملك فيه، و هي ضمانه بالمثل و القيمة، و ليس الضمان للواقف و لا لغيره، فيكون للموقوف عليه.
و أورد عليه بأنه ينتقض ذلك ببواري المسجد و الأمة، فإنها تضمن بالقيمة، و ملكها لله تعالى لا للناس.
و احتج القائل بالقول الثاني بأن الوقف ازالة ملك عن العين و المنفعة على وجه القربة، فانتقل الملك الى الله تعالى كالعتق، و لأنه ممنوع من بيعها فلو ملكها لكان له سبيل إلى إخراجها عنه، لأن
«الناس مسلطون على أموالهم» [٢].
و أجاب في المختلف بظهور الفرق بين العتق و الوقف، قال: لأن العتق إخراج عن المالية
[١] الكافي ج ٧ ص ٤٨ ح ٢، الوسائل ج ١٣ ص ٢٩٤ ح ٨.
[٢] البحار ج ٢ ص ٢٧٢ ح ٧.