الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢١٩ - المسئلة السادسة في الوقف على مصلحة فاتفق بطلان رسمها
البر كما رواه
المشايخ الثلاثة عن محمد بن الريان [١] «أنه كتب الى أبى الحسن محمد بن علي (عليهما السلام) يسأله عن إنسان أوصى بوصية، فلم يحفظ الوصي إلا بابا واحدا منها كيف يصنع في الباقي؟ فوقع (عليه السلام) الأبواب الباقية يجعلها في البر».
و ذهب ابن إدريس هنا و الشيخ في المسائل الحائريات إلى أنه يرجع ميراثا حيث أن الوصية بطلت، لامتناع القيام بها، و النص كما ترى بخلافه، و من ذلك
ما رووه (عطر الله تعالى مراقدهم) عن علي بن يزيد صاحب السابري [٢] عن أبى عبد الله (عليه السلام) في حديث طويل يتضمن أنه أوصى رجل بتركته إلى على المذكور، و أمره أن يحج بها عنه، قال: «فنظرت فإذا هو شيء يسير لا يكفى للحج، فسألت الفقهاء من أهل الكوفة فقالوا: تصدق بها عنه، فتصدق به ثم لقي بعد ذلك أبا عبد الله (عليه السلام) فسأله و أخبره بما فعل، فقال: ان كان لا يبلغ أن يحج به من مكة فليس عليك ضمان و ان كان يبلغ ما يحج به فأنت ضامن».
و التقريب فيه أنه قرره على الصدقة إذا لم يبلغ الحج به من مكة، و لم يحكم بكونه ميراثا.
و في جملة وافرة من الأخبار [٣] ما يدل على أن ما أوصى به بالكعبة أو كان هديا لها أو نذرا فإنه يباع ان كان جارية و نحوها، و ان كان دراهم فإنه يصرف في المنقطعين من زوارها، معللين (عليهم السلام) ذلك بأن الكعبة لا تأكل و لا تشرب، فيصرف ذلك الى المحتاجين من زوارها، و هو مؤيد لذلك.
و قد تقدمت الأخبار المشار إليها في آخر جلد كتاب الحج [٤] و هذه الأخبار
[١] الكافي ج ٧ ص ٥٨ ح ٧، التهذيب ج ٩ ص ٢١٤ ح ٢١، الفقيه ج ٤ ص ١٦٢ الباب ١١٠.
[٢] الكافي ج ٧ ص ٢١ ح ١ بعنوان على بن فرقد، التهذيب ج ٩ ص ٢٢٨ ح ٤٦ بعنوان على بن مزيد.
و هما في الوسائل ج ١٣ ص ٤٥٣ ح ١ و ص ٤٧٣ ح ١.
[٣] الكافي ج ٤ ص ٢٤٢ ح ٢ و ٣، التهذيب ج ٥ ص ٤٤٠ ح ١٧٥، الوسائل ج ٩ ص ٣٥٢ الباب ٢٢.
[٤] ج ١٧ ص ٣٦٠.