الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٩ - المقام الثاني في عزل الموكل له
رجلا و أشهدت في الملاء و قالت في الملاء اشهدوا أني قد عزلته بطلت وكالته، بلا أن تعلم العزل، و ينقضون جميع ما فعل الوكيل في النكاح خاصة. و في غيره لا يبطلون الوكالة، الا أن يعلم الوكيل بالعزل، و يقولون: المال منه عوض لصاحبه و الفرج ليس منه عوض إذا وقع منه ولد، فقال (عليه السلام) سبحان الله ما أجور هذا الحكم و أفسده، ان النكاح أحرى و أحرى أن يحتاط فيه، و هو فرج و منه يكون الولد، ان عليا (عليه السلام) أتته امرأة مستعدية على أخيها، فقالت: يا أمير المؤمنين وكلت أخي هذا بأن يزوجني رجلا فأشهدت له ثم عزلته من ساعته تلك فذهب و زوجني ولي بينة أني قد عزلته قبل أن يزوجني، فأقامت البينة، و قال الأخ:
يا أمير المؤمنين (عليه السلام) انها وكلتني و لم تعلمني أنها عزلتني عن الوكالة حتى زوجتها كما أمرتني به، فقال لها ما تقولين:؟ فقالت: قد أعلمته يا أمير المؤمنين فقال لها: أ لك بينة بذلك؟ فقالت: هؤلاء شهود يشهدون بأني قد عزلته فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) لهم ما تقولون؟ قالوا: نشهد أنها قد قالت اشهدوا أني قد عزلت أخي فلانا عن الوكالة بتزويجي فلانا و اني مالكة لامري من قبل أن يزوجني فلانا فقال: أشهدتكم على ذلك بعلم منه و محضر، قالوا: لا، قال فتشهدون أنها أعلمته العزل كما أعلمته الوكالة؟ قالوا: لا، قال: أرى الوكالة ثابتة، و النكاح واقعا أين الزوج فجاء فقال خذ بيدها بارك الله لك فيها، فقالت: يا أمير المؤمنين أحلفه أني لم أعلمه العزل و أنه لم يعلم بعزلي إياه قبل النكاح قال: و تحلف؟ قال:
نعم يا أمير المؤمنين فحلف و أثبت وكالته و أجاز النكاح.
و ما رواه
في الفقيه عن ابن أبى عمير عن هشام بن سالم [١] و طريقه الى ابن أبى عمير صحيح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل و كل آخر على وكالة في أمر من الأمور و أشهد له بذلك شاهدين، فقام الوكيل فخرج لإمضاء الأمر فقال: اشهدوا أني قد عزلت فلانا عن الوكالة، فقال: ان كان الوكيل أمضى الأمر الذي وكل
[١] الفقيه ج ٣ ص ٤٩ ح ٥، الوسائل ج ١٣ ص ٢٨٦ ح ١.