الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨٣ - ثانيهما في جواز جعل الواقف النظر في الوقف لنفسه و لغيره
بالشروط- خصوص التوقيع الخارج من الناحية المقدسة [١] كما تقدم، «و فيه
و أما ما سألت من أمر الرجل الذي يجعل لناحيتنا ضيعة يسلمها من قد يقوم بها و يعمرها و يؤدى من دخلها خراجها و مؤنتها و يجعل ما يبقي من الدخل لناحيتنا فإن ذلك لمن جعله صاحب الضيعة قيما عليها إنما لا يجوز ذلك لغيره».
الحديث.
و يدل على ذلك خبر صدقة فاطمة (عليها السلام) بحوائطها حيث جعلت النظر فيه لعلي (عليه السلام) ثم الحسن ثم الحسين (عليهما السلام) ثم الأكبر من ولدها
روى في الكافي و الفقيه و التهذيب عن أبى بصير [٢] و هو ليث المرادي بقرينة عاصم بن حميد عنه، فيكون الخبر صحيحا.
قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): أ لا أقرؤك وصية فاطمة (عليها السلام)؟ قال: قلت: بلى، قال: فأخرج حقا أو سفطا فاخرج منه كتابا فقرأه: بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أوصت به فاطمة بنت محمد رسول الله (صلى الله عليه و آله) أوصت بحوائطها السبعة: العواف، و الدلال، و البرقة، و الميثب، و الحسنى، و الصافية، و ما لأم إبراهيم إلى علي بن ابى طالب (عليه السلام) فإن مضى علي فإلى الحسن فان مضى الحسن فإلى الحسين فإن مضى الحسين فإلى الأكبر من ولدي- شهد الله على ذلك، و المقداد بن الأسود، و الزبير بن العوام و كتب علي بن أبي طالب (عليه السلام).
و قد تقدم ما يدل أن هذه الحوائط كانت وقفا [٣]، و كان رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) يأخذ منها ما ينفق على أضيافه، و أن العباس خاصم فاطمة (عليها السلام) فيها بعد موته، فشهد علي (عليه السلام) و غيره أنها كانت وقفا على فاطمة.
و منها
حديث وقف علي (عليه السلام) أمواله التي له في ينبع [٤] و قد تقدم شطر منه
[١] الوسائل ج ١٣ ص ٣٠٠ ح ٨.
[٢] الكافي ج ٧ ص ٤٨ ح ٥ و ص ٤٩ ح ٦، التهذيب ج ٩ ص ١٤٤ ح ٥٠ الفقيه ج ٤ ص ١٨٠ ح ١٣، الوسائل ج ١٣ ص ٣١١ ح ١.
[٣] الكافي ج ٧ ص ٤٧ ح ١ التهذيب ج ٩ ص ١٤٥ ح ٥١، الوسائل ج ١٣ ص ٣١١ ح ٢.
[٤] الكافي ج ٧ ص ٤٨ ح ٧ التهذيب ج ٩ ص ١٤٦ ح ٥٥، الوسائل ج ١٣ ص ٣١٢ ح ٤.