الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧٣ - ما لو وقف على أولاده الأصاغر
عن الرجل يتصدق ببعض ماله على بعض ولده و يبينه لهم، إله أن يدخل معهم من ولده غيرهم بعد أن أبانهم بصدقته؟ قال: ليس له ذلك الا أن يشترط أنه من ولد له فهو مثل من تصدق عليه فذلك له».
و يؤيدها
رواية جميل [١] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) الرجل يتصدق على ولده بصدقة و هم صغار، إله أن يرجع فيها قال: لا، الصدقة لله».
و التقريب فيها أن إدخال الغير نوع من الرجوع فيها، و فيه ما فيه.
و مما تدل على القول الآخر
صحيحة علي بن يقطين الأخرى [٢] قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يتصدق على بعض ولده بطرف من ماله، ثم يبدو له بعد ذلك أن يدخل معه غيره من ولده، قال: لا بأس بذلك».
و رواية محمد بن سهل عن أبيه [٣] قال: «سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن الرجل يتصدق على بعض ولده بطرف من ماله ثم يبدو له بعد ذلك أن يدخل معه غيره من ولده؟ قال: لا بأس به».
و صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج [٤] «عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يجعل لولده شيئا و هم صغار ثم يبدو له أن يجعل معهم غيرهم من ولده؟ قال:
لا بأس».
و ما رواه في كتاب
قرب الاسناد عن عبد الله بن الحسن [٥] عن علي بن جعفر «عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: سألته عن رجل تصدق على ولده بصدقة ثم بدا له أن يدخل غيره فيه مع ولده أ يصلح ذلك؟ قال: نعم، يصنع الوالد بمال ولده ما أحب».
و أنت خبير بأن إيراد الأصحاب هذه الأخبار في هذا المقام دليل على فهمهم
[١] التهذيب ج ٩ ص ١٣٧ ح ٢٥، الوسائل ج ١٣ ص ٢٩٨ ح ٢.
[٢] التهذيب ج ٩ ص ١٣٧ ح ٢٢.
[٣] التهذيب ج ٩ ص ١٣٦ ح ٢١.
[٤] التهذيب ج ٩ ص ١٣٥ ح ١٩.
[٥] قرب الاسناد ص ١١٩، و هذه الروايات في الوسائل ج ١٣ ص ٣٠١ ح ١ و ٢ و ٣ ص ٣٠٢ ح ٥.