الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢٩ - الرابع في تسمية الوقف بالصدقة في الصدر الأول
و من ذلك خبر
صدقة علي (عليه السلام) [١] بداره التي في بني زريق، قال: هذا ما تصدق به علي بن أبي طالب (عليه السلام) و هو حي سوي تصدق بداره التي في بني زريق صدقة لاتباع و لا توهب حتى يرثها الله تعالى الذي يرث السموات و الأرض، و أسكن هذه الصدقة خالاته ما عشن و عاش عقبهن، فان انقرضوا فهي لذوي الحاجة من المسلمين».
و أخبار صدقة فاطمة (عليها السلام) [٢] و أنها جعلتها لبني هاشم، و بنى عبد المطلب.
و صدقة أمير المؤمنين [٣] (عليه السلام) لما جائته البشير بالعين التي خرجت في ينبع فقال: (عليه السلام) بشر، الوارث هي صدقة بتة بتلا في حجيج بيت الله و عابري سبيل الله، لاتباع و لا توهب، و لا تورث».
و صدقة الكاظم (عليه السلام) [٤] بأرض له، «و فيها تصدق موسى بن جعفر بصدقته هذه و هو صحيح صدقة حبسا بتلا بتا لا مشوبة فيها و لا رد أبدا ابتغاء وجه الله عز و جل و الدار الآخرة، لا يحل لمؤمن يؤمن بالله و اليوم الآخر أن يبيعها أو شيئا منها، و لا يهبها و لا ينحلها» الحديث.
الى غير ذلك من الأخبار، و بذلك علم اشتراك هذا اللفظ بين الوقف و بين الصدقة بالمعنى الآتي في المقصد الثاني.
و أما اللفظان الآخران فالاشتراك فيهما من حيث مفهوم اللفظ، فإنه أعم من الوقف و غيره و لم أقف في شيء من الأخبار لغير هذين اللفظين أعنى لفظي الوقف و الصدقة على أثر، فالأحوط أن يجعل العقد أحدهما خاصة، و ان صح بغيرهما من الكنايات المحفوفة بالقرائن بناء على المشهور، الا أنه لا يبعد الانحصار في هذين اللفظين وقوفا على ما خالف الأصل على مورد النص بمعنى أن الأصل بقاء الملك لمالكه و الذي ورد من الصيغة المخرجة منحصر في هذين اللفظين و ليس
[١] التهذيب ج ٩ ص ١٣١ ح ٧، الفقيه ج ٤ ص ١٨٣ ح ٢٣، الوسائل ج ١٣ ص ٣٠٤ ح ٤.
[٢] الكافي ج ٧ ص ٤٨ ح ٤، الوسائل ج ١٣ ص ٢٩٤ ح ٨.
[٣] الكافي ج ٧ ص ٥٤ ح ٩، التهذيب ج ٩ ص ١٤٨ ح ٥٦، الوسائل ج ١٣ ص ٣٠٣ ح ٢.
[٤] الكافي ج ٧ ص ٥٣ ح ٨، الوسائل ج ١٣ ص ٣١٤ ح ٥.