الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٨ - الثامنة كيفية تقسيم الهدي و أنه واجب أو مستحب
و الصدقة بالثلث بصحيحة سيف التمار [١] ثم اعترض عليها بما هو مذكور ثمة- فليس في محله، كيف و الرواية المذكورة لا تعرض فيها للهدية، بل دليل القول المذكور إنما هو موثقة شعيب [٢] و رواية أبي الصباح [٣] بالتقريب المذكور فيهما، كما لا يخفى.
و أما ما ذكره بعد الطعن في رواية معاوية بن عمار [٤]- بعد أن استدل بها على ما ذهب إليه كما قدمنا نقله عنه- بأن في طريقها النخعي، و هو مشترك بين الثقة و الضعيف، ثم قال: و قد روى الكليني نحو هذه الرواية في الصحيح عن معاوية بن عمار [٥] ثم ساق الصحيحة المتقدمة [٦].
ثم إنه بعد أن اعترض على صحيحة سيف التمار [٧]- و أجاب عنها أولا بأن هذه الرواية إنما دلت على اعتبار القسمة كذلك في هدي السياق لا في هدي التمتع الذي هو محل النزاع- قال: «و ثانيا أنها معارضة بروايتي معاوية بن عمار المتقدمتين الدالتين بظاهرهما على عدم وجوب القسمة كذلك، فتحمل هذه على الاستحباب».
و ظاهر كلامه (قدس سره) أن الصحيحة المذكورة في معنى روايته الاولى و أنهما دالتان على ما ذكره من عدم وجوب القسمة كذلك.
و لا يخفى ما فيه، فان غاية ما دلت عليه الصحيحة المذكورة هو تفسير القانع و المعتر خاصة من غير تعرض فيها لحكم المسألة نفيا أو إثباتا، بخلاف الرواية الأولى، حيث قال فيها: «إذا ذبحت أو نحرت فكل و أطعم، كما قال الله تعالى» الى آخرها.
[١] الوسائل- الباب- ٤٠- من أبواب الذبح- الحديث ٣.
[٢] الوسائل- الباب- ٤٠- من أبواب الذبح- الحديث ١٨.
[٣] الوسائل- الباب- ٤٠- من أبواب الذبح- الحديث ١٣.
[٤] الوسائل- الباب- ٤٠- من أبواب الذبح- الحديث ١.
[٥] الوسائل- الباب- ٤٠- من أبواب الذبح- الحديث ١٤.
[٦] هكذا في النسخ المخطوطة الأربعة التي راجعتها، و لكن في العبارة- من قوله: «و أما ما ذكره بعد الطعن» إلى «الصحيحة المتقدمة»- نقص و تشويش.
[٧] الوسائل- الباب- ٤٠- من أبواب الذبح- الحديث ٣.