الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧٦ - الفصل الأول في المضي إلى مكة
الأجود حمل ما تضمن النهي عن التأخير على الكراهة، كما يدل عليه قوله (عليه السلام) في صحيحة معاوية بن عمار [١] فإنه يكره للمتمتع أن يؤخر».
أقول: أما ما نقله عنهم من حمل الأخبار المذكورة و استبعده فهو في محله، و العلامة في المنتهى انما استدل على جواز التأخير للقارن و المفرد إلى آخر ذي الحجة بهذه الروايات بناء على ما نقله عنهم من الحمل على هذين الفردين، و بعده أظهر من أن يذكر.
و أما ما ذكره من حمل النهي عن التأخر عن اليوم الثاني على الكراهة مستندا الى
قوله (عليه السلام) في صحيحة معاوية بن عمار [٢]: «فإنه يكره للمتمتع أن يؤخر».
إنما يتم لو كانت الكراهة في عرفهم (عليهم السلام) بهذا المعنى الأصولي، و المفهوم من أخبارهم هو استعمالها في التحريم في غير موضع، و قد اعترف هو بذلك في غير موضع من شرحه.
على أن لقائل أن يقول: إن هذه الروايات كلها إنما اتفقت على التأخير إلى اليوم الثالث من النحر، و ربما أشعر بعضها بعدم التأخير بعد ذلك،
كقوله (عليه السلام) في صحيحة عبد الله بن سنان [٣]: «لا بأس أن تؤخر زيارة البيت إلى يوم النفر».
فإنه يشعر بحصول البأس بعد ذلك، و مثلها صحيحة هشام بن سالم [٤] و رواية عبد الله بن سنان [٥].
[١] الوسائل- الباب- ١- من أبواب زيارة البيت- الحديث ١.
[٢] الوسائل- الباب- ١- من أبواب زيارة البيت- الحديث ١.
[٣] الوسائل- الباب- ١- من أبواب زيارة البيت- الحديث ٩.
[٤] الوسائل- الباب- ١- من أبواب زيارة البيت- الحديث ٣.
[٥] الوسائل- الباب- ١- من أبواب زيارة البيت- الحديث ٩ بسند الشيخ (قده).