الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤١٧ - الفصل السادس عشر استحباب الصلاة في مسجد الرسول
ثلاثة آلاف و ستمائة ذراع مكسرا».
قال في المغرب: الذراع المكسر ست قبضات، و هو ذراع العامة و انما وصفت بذلك؟ لأنها نقصت عن ذراع الملك بقبضة، و هو بعض الأكاسرة، و كانت ذراعه سبع قبضات انتهى.
و عن محمد بن مسلم [١] في الصحيح قال: «سألته عن حد مسجد رسول الله (صلى الله عليه و آله)؟ فقال: الأسطوانة التي عند رأس القبر إلى الأسطوانتين من وراء المنبر عن يمين القبلة، و كان من وراء المنبر طريق تمر فيه الشاة و يمر الرجل منحرفا و كان ساحة المسجد من البلاط الى الصحن».
قال في الوافي: البلاط بالفتح موضع بالمدينة بين المسجد و السوق، مبلط اى مفروش بالحجارة التي تسمى بالبلاط، سمى المكان به اتساعا،
و عن معاوية بن وهب [٢] في الصحيح قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): هل قال رسول الله (صلى الله عليه و آله)، ما بين بيتي و منبري روضة من رياض الجنة؟ فقال: نعم، و قال: بيت على و فاطمة (عليهما السلام) ما بين البيت الذي فيه النبي (صلى الله عليه و آله) الى الباب الذي يحاذي الزقاق الى البقيع، قال: فلو دخلت من ذلك الباب و الحائط مكانه أصاب منكبك الأيسر، ثم سمى سائر البيوت، و قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): الصلاة في مسجدي تعدل ألف صلاة في غيره الا المسجد الحرام فهو أفضل».
و عن جميل بن دراج [٣] «قال سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): ما بين منبري و بيوتي روضة من رياض الجنة، و منبري على ترعة من ترع الجنة، و صلاة في مسجدي تعدل ألف صلاة فيما سواه من المساجد الا المسجد الحرام، قال جميل: قلت له: بيوت النبي (صلى الله عليه و آله) و بيت على (عليه السلام) منها؟ قال:
نعم و أفضل».
و بهذا المضمون بالنسبة إلى فضل الصلاة في مسجده (صلى الله عليه و آله) أخبار عديدة
[١] الكافي ج ٤ ص ٥٥٤.
[٢] الكافي ج ٤ ص ٥٥٥.
[٣] الكافي ج ٤ ص ٥٥٦.