الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤١٦ - الفصل السادس عشر استحباب الصلاة في مسجد الرسول
فيه ان بالعبادة هناك يتيسر دخول الجنة، كما ان بالباب يتمكن من الدخول، و لا تنافي بين ما في الكافي و الفقيه لانه (صلى الله عليه و آله و سلم) دفن في بيته، و ربت أى نمت و ارتفعت انتهى.
أقول: قال بعض شراح الحديث: و قوله (صلى الله عليه و آله و سلم)، ما بين قبري و منبري روضة من رياض الجنة، لأن فاطمة (عليها السلام) بين قبره و منبره (صلى الله عليه و آله) و قبرها (عليها السلام) روضة من رياض الجنة، و يحتمل أن يكون ذلك على الحقيقة في المنبر و الروضة بأن يكون حقيقتها كذلك، و ان لم يظهر في الصورة بذلك في الدنيا، لأن الحقائق تظهر بالصور المختلفة انتهى.
و عن أبى بكر الحضرمي [١] عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله):
ما بين بيتي و قبري و منبري روضة من رياض الجنة، و منبري على ترعة من ترع الجنة، و قوائم منبري ربت في الجنة، قال: قلت هي روضة اليوم، قال: نعم لو كشف الغطاء لرأيتم.
أقول: و في هذا الخبر ما يدل على ما ذكره ذلك البعض المتقدم،
و عن مرازم [٢] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عما يقول الناس في الروضة؟ «قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم): في ما بين بيتي و منبري روضة من رياض الجنة، و منبري على ترعة من ترع الجنة، فقلت له: جعلت فداك فما حد الروضة؟ فقال: بعد أربع أساطين من المنبر الى الظلال: فقلت: جعلت فداك من الصحن فيها شيء؟
قال: لا».
و عن عبد الله بن مسكان [٣] في الصحيح عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال: «حد الروضة في مسجد الرسول الى طرف الظلال، و حد المسجد إلى الأسطوانتين عن يمين المنبر الى الطريق مما يلي سوق الليل».
و عن عبد الأعلى مولى آل سام [٤] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): كم كان مسجد رسول الله (صلى الله عليه و آله)؟ قال: كان
[١] الكافي ج ٤ ص ٥٥٤.
[٢] الكافي ج ٤ ص ٥٥٤.
[٣] الكافي ج ٤ ص ٥٥٥.
[٤] الكافي ج ٤ ص ٥٥٥.