الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٥٩ - الفصل الثالث أحكام لقطة الحرم
طالبها و الا فاجعلها في عرض مالك يجرى عليها ما يجرى على مالك الى أن يجيء طالب».
و روى في الكافي في الصحيح عن محمد بن مسلم [١] عن أبى جعفر (عليه السلام) قال سألته عن اللقطة فقال: لا ترفعها فإذا ابتليت بها فعرفها سنة فان جاء طالبها و الا فاجعلها في عرض مالك يجرى عليها ما يجرى على مالك حتى يجيء لها طالب، فان لم يجيء بها طالب فأوص بها في وصيتك».
و أنت خبير بان ظاهر الأمر بجعلها في عرض ماله حتى يجيء لها طالب هو بقاء العين تلك المدة
و روى في من لا يحضره الفقيه في الصحيح عن على بن جعفر [٢] أنه سأل أخاه موسى بن جعفر (عليهما السلام) عن الرجل يصيب درهما أو ثوبا أو دابة كيف يصنع، قال: يعرفها سنة، فان لم يعرف جعلها في عرض ماله حتى يجيء طالبها فيعطيها إياه، و ان مات أوصى بها، و هو لها ضامن».
و ربما أشعر قوله و هو لها ضامن و بالتملك و التصرف، و يمكن حمله على التفريط فيها يعنى و هو لها ضامن ان فرط في حفظها»
و روى المشايخ الثلاثة عطر الله مرقدهم عن أبى خديجة عن أبى عبد الله (عليه السلام) في حديث قال: «ينبغي له أن يعرفها سنة في مجمع، فان جاء طالبها دفعها اليه و الا كانت في ماله، و ان مات كان ميراثا لولده و لمن ورثه فان لم يجيء لها طالب كانت في أموالهم هي لهم ان جاء طالبها دفعوها اليه [٣].
و هذه الاخبار كلها ظاهرة في بقاء العين في يده مدة حياته أو يد ورثته و إطلاق الميراث عليها، و أنها للورثة تجوز باعتبار اختصاصهم بحفظها و بالجملة فإثبات التملك بهذا اللفظ مشكل
[١] الكافي ج ٥ ص ١٣٩.
[٢] الفقيه ج ٣ ص ١٨٦.
[٣] الكافي ج ٥ ص ٣٠٩ التهذيب ج ٦ ص ٣٩٧.