الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣١٥ - المسألة الخامسة وجوب قضاء الرمي
في رجل أخذ احدى و عشرين حصاة فترمي بها فزاد واحدة فلم يدر من أيتهن نقصت، قال: فليرجع فليرم كل واحدة بحصاة، و لو نسي الرمي حتى نزل إلى مكة رجع و رمى.
و يدل عليه
ما رواه الكليني في الصحيح. أو الحسن عن معاوية بن عمار [١] عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال: «قلت له رجل نسي ان يرمى الجمار حتى اتى مكة قال:
فيرجع فيرميها يفصل بين كل رميتين بساعة، قلت: فاته ذلك و خرج؟ قال ليس عليه شيء».
و ما رواه الشيخ عن معاوية بن عمار [٢] في الصحيح قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل نسي رمى الجمار قال: يرجع فيرميها قلت: فان نسيها حتى اتى مكة قال يرجع فيرمى متفرقا يفصل بين كل رميتين بساعة، قلت: فإنه نسي أو جهل حتى فاته و خرج، قال: ليس عليه شيء أن يعيد».
و ما رواه في الكافي و الفقيه في الصحيح عن معاوية بن عمار [٣] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) ما تقول في امرأة جهلت أن ترمى الجمار حتى نفرت إلى مكة قال: فلترجع فلترم الجمار كما كانت ترمى و الرجل كذلك».
و ينبغي أن يعلم أن ما دل عليه إطلاق هذه الاخبار من القضاء مطلقا و ان كان بعد القضاء أيام التشريق، و أنه بعد الخروج ليس عليه شيء كما في الخبر الأول أو ليس عليه أن يعيد» مقيد بما صرح به الأصحاب من ان القضاء لا يكون إلا في أيام التشريق و مع فواتها فيجب القضاء في القابل بنفسه أو نائبه.
و يدل عليه
ما رواه الشيخ في التهذيب عن عمر بن يزيد [٤] عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: من أغفل رمى الجمار أو بعضها حتى تمضى أيام التشريق، فعليه أن يرميها
[١] الكافي ج ٤ ص ٤٨٤.
[٢] التهذيب ج ٥ ص ٢٦٤.
[٣] الكافي ج ٤ ص ٤٨٤ الفقيه ج ٢ ص ٢٨٥.
[٤] التهذيب ج ٥ ص ٣٦٤.