الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧٢ - المسألة الثالثة ذبح هدي السياق و إعلام كونه صدقة لو عطب
رجل ساق الهدي فعطب في موضع لا يقدر على من يتصدق به عليه و لا يعلم أنه هدي، قال: ينحره و يكتب كتابا يضعه عليه ليعلم من مر به أنه هدي».
و صحيحة الحلبي [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «أي رجل ساق بدنة فانكسرت قبل أن تبلغ محلها أو عرض لها موت أو هلاك فينحرها إن قدر على ذلك ثم ليلطخ نعلها التي قلدت به بدم حتى يعلم من مر بها أنها قد ذكيت، فيأكل من لحمها إن أراد، و إن كان الهدي الذي انكسر و هلك مضمونا فان عليه أن يبتاع مكان الذي انكسر و هلك، و المضمون هو الشيء الواجب عليك في نذر أو غيره، فان لم يكن مضمونا و إنما هو شيء يتطوع به فليس عليه أن يبتاع مكانه إلا أن يشاء أن يتطوع».
و رواية عمرو بن حفص الكلبي [٢] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام):
رجل ساق الهدي فعطب في موضع لا يقدر على من يتصدق به عليه و لا من يعلمه أنه هدي، قال: ينحره و يكتب كتابا و يضعه عليه ليعلم من مر به أنه صدقة».
و يستفاد من جملة من الاخبار مما ذكرناه هنا و ما قدمناه و ما طوينا ذكره أنه يستحب سياق الهدي في العمرة و الحج و أنه تتأدى وظيفة الاستحباب بسياق الواجب أيضا مضمونا كان أم لا، متعينا كان أم لا، و إن تفاوتت هذه الأفراد من جهة أخرى.
و ظاهر هذه الأخبار أن وجوب الذبح أو النحر مع العطب، و العمل به بما ذكرناه شامل لجميع الأفراد المذكورة و إن اختلف الحكم فيها في وجوب
[١] الوسائل- الباب- ٣١- من أبواب الذبح- الحديث ٤.
[٢] الوسائل- الباب- ٣١- من أبواب الذبح- الحديث ٦.