الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٠٦ - و (ثانيهما) أنه لو لم يجد إلا فاقد الشرائط
مع عدم إمكان الفحل.
و في تفسير العياشي عن أبي بصير [١] عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إذا استمتعت بالعمرة إلى الحج فان عليك الهدي، ما استيسر من الهدي، اما جزور و إما بقرة و إما شاة، فان لم تقدر فعليك الصيام كما قال الله تعالى» الحديث.
و عن معاوية بن عمار [٢] عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى:
«فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ» [٣] قال: «ليكن كبشا سمينا، فان لم يجد فعجلا من البقر، و الكبش أفضل فان لم يجد فموجوء من الضأن و إلا ما استيسر من الهدي: شاة».
إلا أن لقائل أن يقول: إن ظاهر سياق هذه الأخبار إنما هو بالنسبة إلى الأفضل فالأفضل من الأنعام الثلاثة مع استكمال الشرائط المذكورة، و أنه يقتصر على الشاة التي هي أخسها إذا لم يتيسر سواها، لا بالنسبة إلى ما اتصف بتلك الشرائط و ما لم يتصف بها.
و بذلك يظهر قوة القول الثاني، و المسألة لذلك لا تخلو من الاشكال، و الاحتياط مما لا ينبغي تركه.
[١] الوسائل- الباب- ١٠- من أبواب الذبح- ١٠.
[٢] الوسائل- الباب- ١٠- من أبواب الذبح- ١١.
[٣] سورة البقرة: ٢- الآية ١٩٦.