الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠٧ - السابع خفاء الجدران
ابنه الصدوق في الفقيه مرسلا [١] حيث قال: و قد روى عن الصادق (عليه السلام) انه قال: «إذا خرجت من منزلك فقصر الى ان تعود اليه».
قال في الذخيرة: و لو صحت كان الجمع بالتخيير قبل الوصول الى حد الخفاء متجها لكن صحتها غير معلوم. انتهى.
أقول: و مثل هذه الرواية
ما رواه الشيخ في الموثق عن على بن يقطين عن ابى الحسن (عليه السلام) [٢] «في الرجل يسافر في شهر رمضان أ يفطر في منزله؟ قال إذا حدث نفسه في الليل بالسفر أفطر إذا خرج من منزله. الخبر».
و يمكن أن يكون مثلهما ايضا
ما رواه في المحاسن في الصحيح عن حماد بن عثمان عن رجل عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٣] «في الرجل يخرج مسافرا؟ قال يقصر إذا خرج من البيوت».
بحمل البيوت على بيت المسافر، مع إمكان حملها على بيوت البلد، و المراد من الخروج منها التواري المعتبر في الترخص جمعا بينها و بين روايات المسألة و لعله الأقرب.
هذا. و لا يخفى عليك ان ما صرح به الشيخ المشار اليه هنا عن ما ذكره
في كتاب الفقه الرضوي حيث قال (عليه السلام) [٤]: «و ان خرجت من منزلك فقصر الى أن تعود اليه».
و منه يعلم ان مستنده إنما هو الكتاب المذكور على الطريقة التي عرفتها في غير مقام من ما تقدم و سيأتي ان شاء الله تعالى.
و بذلك يظهر لك قوة ما ذهب اليه الشيخ المذكور لدلالة هذه الروايات المذكورة عليه، و لا وجه للجمع بينها و بين ما دل من الأخبار المتقدمة على اناطة التقصير بمحل الترخص إلا ما ذكره في الذخيرة من التخيير قبل وصول حد الخفاء إلا انه يخدشه لفظ الضرب في آية السفر لترتب التقصير فيها على الضرب في
[١] الوسائل الباب ٧ من صلاة المسافر.
[٢] الوسائل الباب ٥ ممن يصح منه الصوم.
[٣] الوسائل الباب ٦ من صلاة المسافر.
[٤] ص ١٦.