الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٩ - الأول حكم المسلم المحكوم بكفره و المخالف إذا استبصر
و اما الثاني فللأخبار المستفيضة الدالة على ذلك، و منها ما رواه ثقة الإسلام و الشيخ عنه
في الصحيح أو الحسن عن زرارة و بكير و الفضيل و محمد بن مسلم و بريد العجلي عن ابى جعفر و ابى عبد الله (عليهما السلام) [١] «انهما قالا في الرجل يكون في بعض هذه الأهواء: الحرورية و المرجئة و العثمانية و القدرية ثم يتوب و يعرف هذا الأمر و يحسن رأيه أ يعيد كل صلاة صلاها أو صوم أو زكاة أو حج أو ليس عليه إعادة شيء من ذلك؟ قال ليس عليه إعادة شيء من ذلك غير الزكاة لا بد أن يؤديها لأنه وضع الزكاة في غير موضعها و انما موضعها أهل الولاية».
و منها-
ما رواه الكليني في الصحيح أو الحسن عن ابن أذينة [٢] قال: «كتب الى أبو عبد الله (عليه السلام) ان كل عمل عمله الناصب في حال ضلاله أو حال نصبه ثم من الله عليه و عرفه هذا الأمر فإنه يؤجر عليه و يكتب له إلا الزكاة فإنه يعيدها لانه وضعها في غير موضعها و انما موضعها أهل الولاية، و أما الصلاة و الصوم فليس عليه قضاؤهما».
و منها-
ما رواه الشيخ في الصحيح عن بريد بن معاوية العجلي عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٣] في حديث قال فيه «و كل عمل عمله و هو في حال نصبه و ضلالته ثم من الله عليه و عرفه الولاية فإنه يؤجر عليه إلا الزكاة. الى ان قال: و أما الصلاة و الحج و الصيام فليس عليه قضاء».
و منها-
ما رواه الكشي بسنده عن عمار الساباطي [٤] قال: «قال سليمان بن خالد لأبي عبد الله (عليه السلام) و انا جالس انى منذ عرفت هذا الأمر أصلي في كل يوم صلاتين اقضى ما فاتنى قبل معرفتي قال لا تفعل فان الحال التي كنت عليها أعظم من ترك ما تركت من الصلاة».
أقول: ظاهر هذا الخبر عدم وجوب قضاء ما تركه حال ضلاله، و هو
[١] الوسائل الباب ٣ من المستحقين للزكاة.
[٢] الوسائل الباب ٣ من المستحقين للزكاة.
[٣] الوسائل الباب ٣ من المستحقين للزكاة.
[٤] الوسائل الباب ٣١ من مقدمة العبادات.