الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٥٠ - الأخبار الواردة في المقام
النوافل- مردود بضعفه و ندوره و عدم قيامه بمعارضة تلك الأخبار الصحيحة الصريحة في الإتمام في الحائر الشريف، مضافا الى ما عرفته في روايات عمار من تفرده بالغرائب في اخباره و الشواذ كما طعن عليه في الوافي في غير موضع بذلك.
و كيف كان فالكوفة كما عرفت لا معارض لاخبار التمام فيها بالكلية فبأي جهة يخرج عن أخبار التمام فيها، فان استند الى اخبار القصر المطلقة فهو مردود بان مقتضى القاعدة تقييد إطلاقها بهذه الأخبار فلا يتم الاستناد إليها كما لا يخفى على ذوي الأفكار.
و ثانيا- ان تأويله هذا و ان أمكن في بعض الأخبار المجملة كالخبرين المذكورين في كلامه إلا انه لا يتم في جملة منها كاخبار «يتم و لو صلاة واحدة» [١] و قوله في آخر «و لو مررت به مارا» [٢] و نحوهما من ما قدمنا بيانه و شددنا أركانه. و حينئذ فما ذكره (قدس سره) لا يصلح لأن يكون حاسما لمادة الإشكال في جميع أخبار المسألة.
و ثالثا- ما تقدم من التقريب ذيل الرواية الثانية عشرة و الثالثة عشرة و الرابعة عشرة و الخامسة عشرة.
و بالجملة فان الحق الذي لا شك فيه و لا مرية تعتريه ان هذه الأخبار الواردة في هذه المسألة متصادمة لا يمكن حمل بعضها على بعض لا بما ذكره (قدس سره) من تأويل روايات التمام بنية إقامة العشرة و لا ما ذكره الأصحاب من تأويل روايات القصر بكونه أحد فردي المخير.
و توضيحه زيادة على ما تقدم ان المفهوم من صحيحة على بن مهزيار و رواية على بن حديد ان المراد من القصر في ما ورد به من الأخبار انما هو ما كان عزيمة كسائر المواضع إلا مع نية الإقامة، و ان المراد من الإتمام في ما ورد به من الاخبار انما هو ما لم يكن عن نية إقامة، إذ لو كان المراد من اخبار القصر انما هو ما تأولوها به من الحمل على اختيار أحد فردي الواجب المخير- و ان التخيير حكم مشهور في تلك
[١] ص ٤٤٠.
[٢] ص ٤٤٠.