الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٤٦ - الأخبار الواردة في المقام
الكوفة و حرم الحسين (عليه السلام).
الحادي و العشرون-
رواية إبراهيم بن ابى البلاد عن رجل من أصحابنا يقال له حسين عن ابى عبد الله (عليه السلام) [١] قال: «تتم الصلاة في ثلاثة مواطن: في المسجد الحرام و مسجد الرسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) و عند قبر الحسين (عليه السلام)».
الثاني و العشرون-
رواية زياد القندي [٢] قال «قال أبو الحسن (عليه السلام) يا زياد أحب لك ما أحب لنفسي و اكره لك ما أكره لنفسي أتم الصلاة في الحرمين و بالكوفة و عند قبر الحسين (عليه السلام)».
و التقريب في هذه الأخبار ما تقدم.
الثالث و العشرون-
رواية أبي شبل [٣] قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) أزور قبر الحسين (عليه السلام)؟ قال نعم زر الطيب و أتم الصلاة فيه. قلت فان بعض أصحابنا يرون التقصير فيه؟ قال انما يفعل ذلك الضعفة».
أقول: قال شيخنا المجلسي (عطر الله مرقده) في كتاب البحار: اما قوله «انما يفعل ذلك الضعفة» فيحتمل ان يكون المراد به الضعفة في الدين الجاهلين بالأحكام أو من له ضعف لا يمكنه الإتمام أو يشق عليه فيختار الأسهل و ان كان مرجوحا، و الوجه الأخير يؤيد ما اخترناه و هو أظهر، و الأول لا ينافيه إذ يمكن ان يكون الضعف في الدين باعتبار اختيار المرجوح. انتهى.
أقول: و على كل من هذه الاحتمالات لا سيما الأول فهو مناف لما تقدم نقله من كتاب كامل الزيارات عن أيوب بن نوح من اختياره مع من نقل عنه ثمة التقصير، و كذا ما تضمنته صحيحة على بن مهزيار من أمر فقهاء أصحابنا يومئذ على بن مهزيار بذلك، و كأن شيخنا المشار اليه غفل عن ذلك و ما في توجيهه المذكور لهذا الخبر من الإشكال في المقام بمخالفة أولئك الأعلام الذين لا يمكن نسبة هذه الوجوه إليهم كما لا يخفى على ذوي الأفهام، اللهم إلا ان يحمل الخبر المذكور على من علم بالحكم في هذه المسألة و ان الأفضل التمام ثم مع هذا يصلى قصرا فإنه
[١] الوسائل الباب ٢٥ من صلاة المسافر.
[٢] الوسائل الباب ٢٥ من صلاة المسافر.
[٣] الوسائل الباب ٢٥ من صلاة المسافر.