الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣ - هل يقضى المغمى عليه إذا استوعب إغماؤه؟
و الرابع ما تقدم في كتاب الطهارة.
و على الخامس مضافا الى الإجماع المذكور قوله سبحانه «قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا.
الآية» [١] و الخبر و هو
قوله (صلى اللّٰه عليه و آله) [٢] «الإسلام يجب- أو يهدم- ما قبله».
و تقييد الكفر بالأصلي كما ذكرنا وقع في عبائر أصحابنا أيضا للاحتراز عن العارض كالمرتد و سيأتي حكمه ان شاء الله تعالى في المقام.
[هل يقضى المغمى عليه إذا استوعب إغماؤه؟]
إنما الخلاف في المغمى عليه إذا استوعب الإغماء جميع وقت الصلاة فقد اختلفت فيه كلمة الأصحاب الظاهر اختلاف الأخبار في هذا الباب، فالمشهور انه لا يجب القضاء عليه، و عن بعض الأصحاب انه يقضى آخر أيام إفاقته إن أفاق نهارا أو آخر ليلته إن أفاق ليلا، و قال الصدوق في المقنع [٣]: اعلم ان المغمى عليه يقضى جميع ما فاته من الصلوات، و روى ليس على المغمى عليه ان يقضى إلا صلاة اليوم الذي أفاق فيه و الليلة التي أفاق فيها، و روى انه يقضى صلاة ثلاثة أيام، و روى انه يقضى الصلاة التي أفاق في وقتها. و هو كما ترى ظاهر في اختياره قضاء جميع ما فاته. و العجب منه (قدس سره) انه بعد أن اختار وجوب القضاء عليه لجميع ما فاته أسند الأقوال الباقية إلى الرواية و لم يتعرض الى سقوط القضاء بالكلية مع انه المشهور و هو الذي تظافرت به الأخبار كما سيظهر لك ان شاء الله تعالى.
و الأظهر هو القول المشهور، و يدل عليه من الأخبار
ما رواه الشيخ في الصحيح عن أيوب بن نوح [٤] قال: «كتبت الى ابى الحسن الثالث (عليه السلام) اسأله عن المغمى عليه يوما أو أكثر هل يقضى ما فاته من الصلاة أم لا؟ فكتب لا يقضى الصوم و لا يقضي الصلاة».
و عن الحلبي في الصحيح عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٥] قال: «سألته عن المريض
[١] سورة الأنفال الآية ٣٩ «قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مٰا قَدْ سَلَفَ».
[٢] الخصائص الكبرى ج ١ ص ٢٤٩ و صحيح مسلم باب الايمان.
[٣] الوسائل الباب ٣ من قضاء الصلوات.
[٤] الوسائل الباب ٣ من قضاء الصلوات.
[٥] الوسائل الباب ٣ من قضاء الصلوات.