الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٨ - العبد
و جوز إمامته مطلقا ابن الجنيد و ابن إدريس، و أطلق الشيخ في الخلاف جواز إمامته قال: و في بعض رواياتنا لا يؤم إلا مولاه. و قال أبو الصلاح يكره.
و يدل على جواز إمامته جملة من الأخبار: منها-
ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) [١] قال: «قلت له الصلاة خلف العبد فقال لا بأس به إذا كان فقيها و لم يكن هناك أفقه منه. الحديث».
و ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) [٢] «انه سئل عن العبد يؤم القوم إذا رضوا به و كان أكثرهم قرآنا؟ قال لا بأس به».
و رواه أيضا في الصحيح عن محمد بن مسلم عن ابى عبد الله (عليه السلام) و ذكر مثله [٣].
و عن سماعة في الموثق [٤] قال: «سألته عن المملوك يؤم الناس فقال لا إلا أن يكون هو أفقههم و أعلمهم».
و ما رواه الحميري في كتاب قرب الاسناد عن السندي بن محمد عن أبي البختري عن جعفر عن أبيه عن على (عليهم السلام) [٥] قال: «لا بأس أن يؤم المملوك إذا كان قارئا».
و هذه الأخبار كما ترى كلها ظاهرة في الجواز إذا كان من أهل الإمامة.
إلا انه
روى الشيخ عن النوفلي عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن على (عليهم السلام) [٦] قال «لا يؤم العبد إلا أهله».
و جمع الشيخ بينه و بين الأخبار المتقدمة بحمل هذا الخبر على الاستحباب و تبعه في ذلك جملة من الأصحاب كما هي قاعدتهم في سائر الأبواب.
و أنت خبير بان ظاهر تلك الأخبار على تعددها مؤذن بجواز الإمامة متى كان قارئا أو فقيها من غير إشعار بكراهة بالكلية، و حملها على خلاف ظاهرها بمجرد هذا الخبر مع ضعفه و عدم نهوضه بالمعارضة مشكل، و لعل طرحه و إرجاعه إلى قائله هو الأولى ان لم يكن خرج مخرج التقية. و من ذلك يظهر لك
[١] الوسائل الباب ١٦ من صلاة الجماعة.
[٢] الوسائل الباب ١٦ من صلاة الجماعة.
[٣] الوسائل الباب ١٦ من صلاة الجماعة.
[٤] الوسائل الباب ١٦ من صلاة الجماعة.
[٥] الوسائل الباب ١٦ من صلاة الجماعة.
[٦] الوسائل الباب ١٦ من صلاة الجماعة.