الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٥ - امامة من يكرهه المأمومون
و روى في كتاب الخصال بسنده عن عبد الملك بن عمير عن ابى عبد الله (عليه السلام) [١] قال: أربعة لا تقبل لهم صلاة: الإمام الجائر، و الرجل يؤم القوم و هم له كارهون، و العبد الآبق من مولاه من غير ضرورة، و المرأة تخرج من بيتها بغير إذن زوجها».
و روى الشيخ بسنده عن زكريا صاحب السابري عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٢] قال: «ثلاثة في الجنة على المسك الأذفر: مؤذن أذن احتسابا، و امام أم قوما و هم به راضون، و مملوك يطيع الله و يطيع مواليه».
و روى في الأمالي بسنده فيه عن عبد الله بن ابى يعفور عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٣] قال: «ثلاثة لا تقبل لهم صلاة: عبد آبق من مواليه حتى يرجع إليهم فيضع يده في أيديهم، و رجل أم قوما و هم كارهون، و امرأة باتت و زوجها عليها ساخط».
و رواه الكليني في كتاب النكاح [٤].
و روى جملة من الأصحاب عن على (عليه السلام) [٥] انه قال لرجل أم قوما و هم له كارهون: «انك لخروط».
قال في الروض: انه بفتح الخاء المعجمة و الراء المهملة و الگواو و الطاء المهملة و هو الذي يتهور في الأمور و يركب رأس كل ما يريد بالجهل و قلة المعرفة بالأمور.
قال العلامة في التذكرة: الأقرب انه ان كان ذا دين يكرهه القوم لذلك لم تكره إمامته و الإثم على من كرهه و إلا كرهت. و ظاهر هذا الكلام حمل الأخبار المذكورة على من لم يكن من أهل الإمامة و يحمل الناس على الائتمام به، و حينئذ فهذه الكراهة ترجع الى التحريم إلا مع التقية.
و قال في المنتهى: لا تكره امامة من يكرهه المأمون أو أكثرهم إذا كان
[١] الوسائل الباب ٢٧ من صلاة الجماعة.
[٢] الوسائل الباب ٢٧ من صلاة الجماعة.
[٣] الوسائل الباب ٢٧ من صلاة الجماعة.
[٤] ج ٢ ص ٦٠ و في الوسائل الباب ٨٠ من مقدمات النكاح.
[٥] الفائق للزمخشري و نهاية ابن الأثير و لسان العرب و تاج العروس مادة «خرط».