الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٠ - الأخبار في القراءة خلف الإمام
و كان الرجل مأمونا على القرآن فلا تقرأ خلفه في الأولتين. و قال يجزئك التسبيح في الأخيرتين. فقلت أى شيء تقول أنت؟ قال اقرأ فاتحة الكتاب».
أقول: دل الخبر المذكور على النهى عن القراءة خلف الإمام في الأولتين من الإخفاتية و هو بعض المدعى. و أما معنى باقي الخبر فقد تقدم القول فيه في الفصل الثامن في ما يعمل في الأخيرتين من الباب الثاني.
الحادية عشرة-
ما رواه الشيخ في الصحيح عن عمر بن يزيد [١] قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن امام لا بأس به في جميع أموره عارف غير انه يسمع أبويه الكلام الغليظ الذي يغيظهما اقرأ خلفه؟ قال لا تقرأ خلفه ما لم يكن عاقا قاطعا».
و التقريب فيه النهى عن القراءة خلف الإمام المرضي مطلقا في جهرية أو إخفاتية. و قد تقدم الكلام على هذا الحديث في ما دل عليه من جواز امامة من يسمع أبويه الكلام الغليظ في بحث العدالة من الفصل الأول في صلاة الجمعة من هذا الباب.
الثانية عشرة-
ما رواه أيضا في الموثق عن سماعة [٢] قال: «سألته عن الرجل يؤم الناس فيسمعون صوته و لا يفقهون ما يقول؟ فقال إذا سمع صوته فهو يجزئه و إذا لم يسمع صوته قرأ لنفسه».
دل الخبر المذكور على انه يكتفى في تحريم القراءة بمجرد سماع صوت الامام و هو المشار اليه بالهمهمة في كلام الأصحاب (رضوان الله عليهم)و اما قراءته مع عدم السماع فقد تقدم الكلام فيه.
الثالثة عشرة-
ما رواه الصدوق و الشيخ عن بكر بن محمد الأزدي في الصحيح عن ابى عبد الله (عليه السلام) [٣] قال: «انى اكره للمؤمن أن يصلى خلف الإمام في صلاة
[١] الوسائل الباب ١١ من صلاة الجماعة.
[٢] الوسائل الباب ٣١ من صلاة الجماعة.
[٣] الوسائل الباب ٣٢ من صلاة الجماعة.