الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣ - الثالث لو كان النوم على خلاف العادة
و شرب المرقد- ما لفظه: و لو كان النوم على خلاف العادة فالظاهر التحاقه بالإغماء و قد نبه عليه في المبسوط. انتهى.
أقول: لا يخفى ان الأخبار الواردة بوجوب قضاء النائم لما نام عنه شاملة بإطلاقها لهذا الفرد المذكور فلا أعرف لاستثنائه دليلا معتمدا.
و من الأخبار المشار إليها
ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) [١] قال: «سألته عن رجل صلى ركعتين بغير طهور أو نسي صلاة لم يصلها أو نام عنها؟ قال يقضيها إذا ذكرها في أي ساعة ذكرها من ليل أو نهار».
و في الصحيح عن عبد الله بن مسكان رفعه الى ابى عبد الله (عليه السلام) [٢] قال:
«من نام قبل ان يصلى العتمة فلم يستيقظ حتى يمضى نصف الليل فليقض صلاته و ليستغفر الله».
الى غير ذلك من الأخبار.
و يدل على ذلك إطلاق الأخبار الدالة على ان من فاتته فريضة بنوم أو غيره فإنه يجب عليه قضاؤها و هي كثيرة:
و منها-
صحيحة حماد بن عثمان [٣] «انه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل فاته شيء من الصلوات فذكر عند طلوع الشمس أو عند غروبها؟ قال فليصل حين يذكر».
و صحيحة معاوية بن عمار [٤] قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول خمس صلوات لا تترك على حال. الى ان قال في تعداد الخمس المذكورة: و إذا نسيت فصل إذا ذكرت».
و صحيحة زرارة أو حسنته الطويلة الواردة في ترتب الفوائت [٥] و غيرها من الأخبار الكثيرة.
[١] الوسائل الباب ١ و ٢ من قضاء الصلوات و اللفظ «سئل» و ليس فيه «ركعتين».
[٢] الوسائل الباب ١٧ و ٢٩ من مواقيت الصلاة.
[٣] الوسائل الباب ٣٩ من مواقيت الصلاة.
[٤] الوسائل الباب ٣٩ من مواقيت الصلاة.
[٥] الوسائل الباب ٦٣ من مواقيت الصلاة.