يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٥٨٤ - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
صفحات هذا الكتاب.. و روى أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال عليه السّلام: )
-يقع خروجه (أي المهدي عليه السّلام بعد تدابر و اختلاف بين أمراء العرب و العجم (كحال العرب و إيران) لا ينتهي، إلى أن يصير الأمر إلى رجل من ولد أبي سفيان [١] .. (و قال أمير المؤمنين عليه السّلام بهذا المعنى: )
-ثم يقع التدابر و الاختلاف بين أمراء العرب و العجم، فلا يزالون يختلفون إلى أن يصير الأمر إلى رجل من ولد أبي سفيان [١] . (و التدابر و الاختلاف بين أمراء العرب و العجم هو اليوم على أشدّه كما لا يخفى، فإن أكثر العرب يقفون في وجه الجمهورية الإسلامية و يحاربونها بالسلاح و المال و الكلام.. ثم قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: )
-يخرج رجل يقال له: السفيانيّ في عمق دمشق، و عامّة من يتبعه من كلب [٢] . فيقتل حتى يبقر بطون النساء، و يقتل الصّبيان. فيجتمع لهم قيس (أي المصريون و المغاربة الذين يعارضون بيعته بحسب هذا النص) فيقتلها حتى لا يمنع ذئب تلعة، و يخرج رجل من أهل بيتي في الحرم، فيبلغ ذلك السفيانيّ فيبعث إليهم جندا من جنده. فيسير حتى إذا جاء ببيداء من الأرض خسف بهم، فلا ينجو منهم إلاّ المخبر [٢] . (و التّلعة: المرتفع من الأرض أو المنخفض منها. و المثل يضرب لمن يعجز عن حماية نفسه و ذماره.. ثم روي عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في موضوع هزيمة قيس أمام بطش السفيانيّ: )
[١] بشارة الإسلام ص ٦٦ روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام، و الإمام المهدي ص ٢٢٠ و بشارة الإسلام ص ١٩١ شيء منه و بمعناه، و ورد في مصادر أخرى.
[٢] السفياني من بني أمية و أخواله من قبيلة بني كلب التي كانت في أيام معاوية تعتنق النصرانية.
و قد تزوّج منها معاوية أمّ يزيد قاتل الحسين عليه السّلام. و السفيانيّ اسمه عثمان بن عنبسة بن كليب بن سلمة بن عبد اللّه بن عبد المقتدر بن عثمان بن عتبة بن أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس... تسكن عائلته بلدة الرملة من منطقة الوادي اليابس في شرقي فلسطين و غربيّ الأردنّ، و جنوب غربيّ سوريا، و جنوب غربيّ دمشق بالتحديد، على بعد أميال معدودة عنها.. انظر البحار ج ٥١ ص ٣٠٥ و ج ٥٢ ص ١٨٦ و بشارة الإسلام ص ٢١ و ص ٤٦ و ص ٨٦ و ص ١٠٦ و ص ٢٧٦ و الإمام المهدي ص ٢٢٣ و إلزام الناصب ص ١٧٩ و ص ١٨٠ و ص ١٩٠ و منتخب الأثر ص ٤٥٦ و ص ٤٥٨ عن أمير المؤمنين عليه السّلام، و الملاحم و الفتن ص ١٢٣ و الحاوي للفتاوي ج ٢ ص ١٣٤-١٣٥.