يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٥٦٦ - قال أمير المؤمنين عليه السّلام )
في معرض حديثه عن السفيانيّ و فتك جيشه بأهل بغداد: )
-يدخل مدينة الزّوراء، فكم من قتيل و قتيلة، و مال منتهب، و فرج مستلّ!. رحم اللّه من آوى نساء بني هاشم يومئذ و هنّ حرمتي.. فيخرج إليهم فتيان من مجالهم، عليهم رجل يقال له صالح، فتكون الدائرة على أهل الكوفة [١] .
(أي على الجيش الموجود في الكوفة لأن الفتيان و قائدهم يدخلون الأرض عنوة..
ثم أقسم على ذلك مرّتين قائلا: )
-فو الذي فلق الحبة و برأ النسمة ليكوننّ ذلك. و كأنّي أسمع صهيل خيلهم و طمطمة رجالهم!. و أيم اللّه ليذوبنّ ما في أيديهم (يعني السفيانيّين) بعد العلق (أي الدم) و التمكّن في البلاد كما تذوب الآلة على النار! [٢] (فليس كثقة إمام المتقّين بربّه، إذ يحلف: بكأنّه يسمع هدير سيّاراتهم و وسائل ركوبهم، ثم يحلف على طمطمة رجالهم: أي نطقهم و حديثهم يومها بغير العربية.. و مثل إيمان أبي تراب ينبغي أن يكون الإيمان!. ثم قال عليه السّلام: )
-إذا خرجت خيل السفيانيّ إلى الكوفة، بعث في طلب أهل خراسان (أي حاول أن يراود الخراسانيّ عن ثورته) و يخرج أهل خراسان في طلب المهديّ.
فيلتقي (أي السفيانيّ) هو و الهاشميّ (أي الخراسانيّ) برايات سود، على مقدمته شعيب بن صالح، فيلتقي هو و السفيانيّ بباب إصطخر، فيكون بينهم ملحمة عظيمة، فتظهر (أي تنتصر) الرايات السود و تهرب خيل السفيانيّ. فعند ذلك يتمنّى الناس المهديّ و يطلبونه، فيخرج من مكة و معه راية رسول اللّه بعد أن ييأس الناس من خروجه لما طال عليهم من البلاء. و يقول بعد أن يصلّي ركعتين و يظهر للناس:
أيها الناس: ألحّ البلاء بأمة محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و بأهل بيته خاصة، و قد قهرنا و بغي علينا.. إلخ.. [٣] (ممّا رأيته في موضوع: يوم الخلاص. و قد روي هذا عن
[١] الملاحم و الفتن ص ١١٢ و غيره من المصادر.
[٢] بشارة الإسلام ص ٦٣.
[٣] الملاحم و الفتن ص ٥١ و بشارة الإسلام ص ١٨٤ و الحاوي للفتاوي ج ٢ ص ١٤١ ما عدا آخره، و ص ١٤٢ بتفصيل و زيادات و ص ١٥٢.