يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٥٣٨ - ب-المغربي
و هوى.. و لكلّ امرىء شأنه في الاختيار لنفسه.. ثم روي هذا الخبر بلفظ آخر، هو: )
-إذا بلغت الرايات الصفر مصر، فاهرب في الأرض جهدك هربا. و إذا بلغك أنهم نزلوا الشام فهناك البلاء إلخ [١] ... (يعني أن الهروب من وجه الأحداث يجب أن يعقب استيلاء الجيش المغربيّ على مصر، و توجّهه إلى بلادنا الشامية، و أنه لن يتخلّص أحد من القتل و الحرق بالقذائف المختلفة إلاّ بالإخلاد إلى الملاجىء في بطن الأرض أو بالصعود في سلّم السماء.. و الظاهر أن القوى المغربية ستقصد بغداد لتشترك في تخريبها و تخريب العراق أثناء الفتن العامة، لأنها ستصطدم مع قوى هائلة أخرى، و ستكتوي بنار معركة قرقيسيا التي حدّثت عنها ثلاثة كتب سماويّة، و ثلاثة أنبياء، و سائر الأوصياء، و أطلقوا عليها اسم: مأدبة اللّه للطير و الوحش من لحوم جثث القتلى من الجبّارين!.
ثم جاء عن أمير المؤمنين عليه السّلام و عن الصادق عليه السّلام في العلامات: )
-إذا ركّزت رايات قيس بمصر، و رايات كندة بخراسان.. [٢] (هذه تسير غربا، و تلك تسير شرقا.. ثم جاء عن أمير المؤمنين عليه السّلام محذّرا من رايات كندة: )
-إذا دهمكم رايات بني كندة مع عمّال من عقبة من الشام [٣] .. (يريد بها الأمويّة التي تنشأ قبل ظهور القائم عجّل اللّه تعالى فرجه في مكة و يثرب بجيش الهدى.. ثم جاء عنهم عليهم السّلام بموضوع المغربيّ و الخراسانيّ هذين: )
-ورود خيل من المغرب حتى تربط بفناء الحيرة (العراق) و تقبل نحوها رايات سود من خراسان بعد تركيز رايات كندة فيها.. [٤] (و لفظة: خيل، لا تمكّن أحدا
[١] الملاحم و الفتن ص ٣٠ و بشارة الإسلام ص ١٠٩ بلفظ آخر.
[٢] الإرشاد ص ٣٤٠ و الغيبة للطوسي ص ٢٧٢ و البحار ج ٥٢ ص ٢١٤ و إعلام الورى ص ٤٢٩ و بشارة الإسلام ص ١٥٨ و ص ١٧٥ و الإمام المهدي ص ٢٣٠-٢٣١ عن الإمام الرضا عليه السّلام، و ص ٢٣٤ و إلزام الناصب ص ١٨٤ و ص ١٨٥.
[٣] إلزام الناصب ص ٢١٣.
[٤] بشارة الإسلام ص ١٧٥ و إلزام الناصب ص ١٨٥ و المهدي ص ١٩٦ نقلا عن الفصول المهمة، و الإمام المهدي ص ٢٣٤.