يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٤٧٧ - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
و لا يكاد يرى بالعين المجرّدة لخفة عقولها و خياليّة أحلامها؟!و روي عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في جملة حديث له، كما روي عن ابنه الصادق عليه السّلام أيضا: )
-... فإذا قتل الخليفة في العراق الرجل المربوع القامة، الكثّ اللّحية، البرّاق الثنايا، فويل للعراق من أتباعه المرّاق [١] . (فإذا قتل الخليفة أي الحاكم في العراق ذلك الرجل الجليل الذي وصفه الخبر، تثور ثائرة أتباع ذلك الحاكم الظالم، و يفعلون الأفاعيل لأنه وصفهم بالمرّاق من الدّين قد خلعوا ربقة الإسلام من أعناقهم، و نزعت الرحمة من قلوبهم، فويل للعراق منهم، لأنهم يوردون أهله موارد الهلكة..
ثم ذكر عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قوله: )
-ستكون فتنة تستنطف العرب، قتلاها في النار. اللسان فيها أشدّ من قتل السيف! (و ورد بلفظ: القاتل و المقتول في النار [٢] .. و فتنة عصرنا هذه تستنطف العرب، و تستنزف قواهم و ثرواتهم، و تلطّخ سمعتهم و ترميهم بالعار، و تزجّهم في أتون نارها الملتهب!. و هل قتلاهم فيما بينهم شهداء قضيّة و وطنية كما يزعمون؟-. ثم قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في حديث من أعلام نبوّته، نشعر بتحقّقه في أيامنا خاصة: )
-لا يخرج (أي القائم عليه السّلام) حتى لا يبقى، قيل و لا ابن إلاّ هلك [٣] !.
(و القيل هو الحاكم و الملك، و قد كادت الملكية تنتهي في أقطار الأرض، و انهارت في عصرنا ملكيّات عديدة كان آخرها امبراطورية الشاه محمد رضا بهلوي المنيعة الجبّارة في إيران، زلزلتها صرخة مدوّية من الشعب اجتثّتها من جذورها..
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و هو لا ينطق عن هوى: )
-كيف أنتم إذا مرج الدين (أي أصبح لهوا و لعبا) و ظهرت الرّغبة، و حرق
[١] بشارة الإسلام ص ٢٩ و ص ١٨٤ بتفصيل، و في مصادر أخرى.
[٢] البحار ج ٥٣ ص ٨٢ و بشارة الإسلام ص ٦٨ و غيرهما من المصادر.
[٣] الملاحم و الفتن ص ٤٧ و الحاوي للفتاوي ج ٢ ص ١٥٠ و سواهما.