يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٤٥٠ - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
تحدثه من رعب و ترويع حين تلقي على الأرض آلاف الأطنان من المتفجّرات في اللّحظة الواحدة، دون أن تفكّر بالرحمة أو بالشفقة أو بأبسط المعاني التي ترفع الإنسان عن منزلة الوحوش الضارية، كما جرى في هيروشيما و ناكازاكي، و كما يجري في غيرهما اليوم، و كلّ يوم على مرأى و مسمع من الأمم المتحدة التي أقامت نفسها ميزان عدل بين الناس فكانت ألعوبة بأيدي الدول الكبرى؟!!. ربما كانت هذه، أو كانت تلك.. و قد وعد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بذلك و بأكثر، فقال: )
-سيكون في آخر الزمان خسف و قذف و مسخ [١] . (و جاء مثله عن أمير المؤمنين عليه السّلام. ثم قال النبيّ عليه السّلام: )
-يكون عند ذلك ثلاثة خسوف: خسف بالمشرق، و خسف بالمغرب، و خسف بجزيرة العرب [٢] . (و الخسف بجزيرة العرب هو آخر الخسوف، لأنه الخسف بالجيش السفيانيّ. و قد بيّن ذلك قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: )
-يعوذ عائذ بالبيت (أي يلتجىء القائم عليه السّلام إلى الكعبة) يبعث إليه جيش (أي جيش السفيانيّ) حتى إذا كانوا بالبيداء (قرب المدينة المنوّرة) خسف بهم [٣] .
(و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في حديث آخر: )
-جيش يجيء من قبل العراق (لأن السفيانيّ يكون غازيا للعراق) في طلب رجل من أهل المدينة (يعني الحجة المنتظر) يمنعه اللّه منهم. فإذا علوا البيداء من ذي الحليفة خسف بهم فلا يدرك أعلاهم أسفلهم، و لا يدرك أسفلهم أعلاهم إلى يوم القيامة [٤] . (أما القذف الأرضي فنعيشه كلّ يوم صواريخ و متفجّرات تتساقط على
[١] نهج الفصاحة ج ٢ ص ٢٧٢ و ينابيع المودة ج ٣ ص ١٤٦ و في الملاحم و الفتن ص ١٠٢ تفصيل لبعض هذه الظواهر.
[٢] البحار ج ٥١ ص ٧٠ و ج ٥٢ ص ٢٧٨ و صحيح مسلم ج ٨ ص ١٧٩ و إلزام الناصب ص ٦٤ و ص ١٨٥ و المحجة البيضاء ج ٤ ص ٣٤٢ و منتخب الأثر ص ٤٢٥ و بشارة الإسلام ص ٥ و ص ١٤ باختلاف يسير، و ص ١٧٥ و الإمام المهدي ص ٢١٧.
[٣] البحار ج ٥٢ ص ١٨٦ و الإرشاد ص ٣٣٦ و كشف الغمة ج ٣ ص ٣٢٤ مجملا، و المحجة البيضاء ج ٤ ص ٣٤٢ بلفظ آخر، و صحيح مسلم ج ٨ ص ١٨ و ص ١٦٧ و الصواعق المحرقة ص ١٦٣ و المهدي ص ١٩٣ و الإمام المهدي ص ٥٢ و ص ٧٣.
[٤] الحاوي للفتاوي ج ٢ ص ١٢٨ و الملاحم و الفتن ص ٦١ باختلاف يسير، و مصادر كثيرة غيرهما.