يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٣٩٨ - قال الإمام الصّادق عليه السّلام
بواجباتهنّ (الاجتماعية) .. بل روي عنه عليه السّلام ما هو أدهى و أمرّ حين قال) :
-إذا رأيت النساء يبذلن أنفسهنّ لأهل الكفر!!! (و هو يقصد النساء المسلمات خاصة. فبين هؤلاء ثلّة غير قليلة من الجاهلات، و من المثقفات العصريّات المتحرّرات، يتباهين بذلك و يتبارين به، و يفتخرن ببراعتهنّ في أسر قلوب علوج من الأجانب عن بلادهنّ و عن دينهنّ، و يلقين بأنفسهنّ في أحضانهم مختارات، يدلّلن بذلك على تحرّرهنّ من التقاليد القديمة..
ثم روي أنه قال عليه السّلام في مناسبة تحدّث فيها عن طهران: )
-... تصبح طهران قصورها كقصور الجنّة، و نسوانها كالحور العين، يتلبّسن بلباس الكفّار، و يتزيّين بزيّ الجبابرة. يركبن السروج، و لا يتمكّنّ لأزواجهنّ!. و لا تكفي مكاسب الأزواج لهنّ!. فرّوا منها إلى قلّة الجبال و من الجحر إلى الجحر كالثعلب بأشباله [١] !!!.
(و كأني بالإمام عليه السّلام لم يسمّ طهران خاصّة إلاّ لأنها مدينة علم أنها ستكون شيعيّة، و إن كان قد رمز بها إلى كل مدينة يظهر فيها السّفور و الفجور في آخر الزمان. ثم أمر شيعته و المؤمنين الباقين بالفرار منها، ليسلموا من موبقات المدنيّة الماديّة الحاضرة، و ليحتفظوا بالبقيّة الباقية لهم من العقيدة الدينيّة.. و قال في حديث آخر طويل عن أهل آخر الزمان: )
-... و خير بيت من يساعد النساء على فسقهن [٢] . (و ذلك عند كرائم الأسر و بين سيّدات المجتمع المتمدّن!!!) .. و رأيت الرجل يأكل من كسب امرأته من الفجور، يعلم ذلك و يقيم عليه، و رأيت المرأة تقهر زوجها و تعمل ما لا يشتهي و تنفق على زوجها!. و رأيت الرجل يكري امرأته و جاريته و يرضى بالدنيء من الطعام و الشراب!.
(و نكرر إلفات النظر إلى أن جميع ما ذكرناه عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من أقوال تحت هذا العنوان، قد ورد مثله أو ما يشبهه عن أبنائه المعصومين و لم نورده خوف التكرار.. ) .
[١] إلزام الناصب ص ١٨٣ و منتخب الأثر ص ٤٣٠ و البحار ج ٥٢ ص ٢٥٨ و بشارة الإسلام ص ١٣٢ إلى ص ١٣٥ و فيها كلّها تفصيل واف.
[٢] البحار ج ٥٢ ص ٢٥٧ و بشارة الإسلام ص ١٣١ إلى ص ١٣٥ بتفصيل، و مصادر كثيرة غيرهما.