يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٣٧١ - قال أمير المؤمنين عليه السّلام
امتهان الكرامات، و الإستهانة بذوي العقل و الفكر!. ثم يكمل أبو الحسن عليه السّلام الوصف و كأنه لا يقصد غيرنا: )
-إذا أخذ الباطل مآخذه، و ركب الجهل مراكبه، و هدر فنيق الباطل بعد كظوم، و تآخى الناس على الفجور، و تهاجروا على الدّين، و تحابّوا على الكذب، و تباغضوا على الصدق [١] .. (فلم يكن فنيق الباطل مكظوما إلاّ في مدى أربع سنوات من دولتك يا أبا الحسن في الكوفة يوم كنت خليفة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم تقيم قرآنه و سنّته، ثم عقبها التآخي على الباطل، و ركب جهل الناس مراكبه منذ عهد دولة الحق الأولى!!!ثم قال عليه السّلام: )
-إذا كان أهل ذلك الزمان ذئابا و سلاطينه سباعا، و أوساطه أكّالا، و فقراؤه أمواتا [٢] .
(و قال عليه السّلام: ) -يستحلّ الفتيان المغاني و شرب الخمر [٣] .
-.. و يفتخرون بشرب الخمور، و يضربون في المساجد بالعيدان و المزامير، فلا ينكر عليهم أحد. أولاد العلوج يكونون في ذلك الزمان الأكابر، و يرعى القوم سفهاؤهم [٤] . (فالمسجد الأقصى اليوم ملعب للّهو و ضرب المزامير، و أولاد العلوج هناك هم هم المتسلّطون. فالمزامير غير بعيدة اليوم عن ثاني الحرمين و القبلتين، و لا عن بقيّة المساجد المشرّفة؟. و قد تحقّق ما قلته يا مولاي، ثم تحقّق قولك: )
و رأيت السلطان يحتكر الطعام [٥] . (أي القمح، تحتكره الحكومات و تصادره، و هي اليوم تفعل ذلك و توزّعه على المطاحن و تبيعه للأفران و الناس يأكلون خبزا عفنا!. ثم أتمّ أمير المؤمنين [٥] صورة آخر الزمان بقوله: )
[١] نهج البلاغة ج ١ ص ٢٠٩ و منتخب الأثر ص ٤٣٧.
[٢] انظر بشارة الإسلام ص ٧٦-٧٧ و إلزام الناصب ص ١٩٥.
[٣] إلزام الناصب ص ١٩٥.
[٤] إلزام الناصب ص ١٨٤.
[٥] منتخب الأثر ص ٤٢٨ و البحار ج ٥٢ ص ٢٥٦ و ص ٢٥٧ و بشارة الإسلام ص ١٣٢ مع تفصيل، و مثله في إلزام الناصب ص ١٨٣ و ص ١٨٤.