يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٣٥٥ - تمهيد
-و إذا أثار النار قيصر: أي جعل نار الحرب تندلع بما يرتكبه رئيس غربيّ من تصرّفات تثير فتنا متلاحقة تشعل حربا لا مناص منها.. فالغربيون و الشرقيون-و هم المرموز إليهم بلفظة: قيصر-عطّلوا جميع مصالحهم و اشتغلوا بناحيتين لا ثالثة لهما:
أولهما: صناعة السلاح: على مختلف المستويات و الفعاليّات، و بيعه أو توزيعه هبات و مبرّات لعملائهم من أجل راحة أرواح أجدادهم!.
و الثانية: إثارة الشعوب و الفئات بعضها على بعض!. ففي كل بلاد فتنة لصالحهم الخاصّ لا لصالح البلاد، و في كل منطقة ثورة ذات عنوان خاص، و في كل مكان نار مضطرمة، و دمار و موت زؤام.. إلى أن تهبّ الريح العكسية التي تضرم اللّهب في أوطانهم كما أضرموه في أوطان غيرهم بحول اللّه و قوّته و مشيئته.
ثم جاء عنه قول عجيب في بابه لما فيه من غيبيّات نذكر منه ما يلي:
-و لذلك علامات... و كشف الهيكل، و خفق رايات ثلاث حول المسجد الأكبر تهتزّ، يشبّهن بالمهديّ.. و قتل سريع و موت ذريع، إلخ [١] ...
فمن أطلعه على واقع أمر نعاصره و نراه اليوم، فحدّثنا عمّا يكون بعد ألف و أربعمئة سنة؟!!
فالهيكل: هو هيكل النبيّ سليمان عليه السّلام الذي كاا معبدا عجيبا في عهده، يقوم في مدينة القدس على ثلاثمئة و ستين عمودا من المرمر الثمين النادر، فيه من النقوش و الأحجار الكريمة ما يأخذ بالألباب.. أرضه مبلّطة بالبلّور الشفّاف الذي كانت المياه تجري من تحته، حيث حسبته بلقيس ملكة سبأ بحيرة من المياه حين دخلت على سليمان عليه السّلام فكشفت على ساقيها لتعبر الماء فنبّهها السّدنة إلى أنه بلاط يجري من تحته الماء..
هذا إلى عجائب كانت فيه تبهر الأبصار، يكفي أن نذكر منها عرش
[١] بشارة الإسلام ص ٥٨ و ص ٦٧ بزيادة: القاتل و المقتول في النار، و مثله في ص ٦٨ و الزيادة في ص ٧٣، و مثله في إلزام الناصب ص ١٧٦ و البحار ج ٥٢ ص ٢٧٣ و ج ٥٣ ص ٨٢ بلفظ مختلف، و المهدي ص ١٩٧.