يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٢٦٥ - قال الإمام الصّادق عليه السّلام
-يطلع عليكم كما تطلع الشمس أينما تكونون، فإياكم و الشك و الإرتياب.
أنفوا عن أنفسكم الشكوك، و قد حذّرتكم فاحذروا [١] .. (فلا بدّ أنه طالع علينا في يوم من الأيام على شاشة أكبر تلفزيون في العالم، يشرق و تشعّ طلعته كالشمس الساطعة.. هذا إذا لم يكن لديه وسيلة غير عاديّة تجعله يشرق من حالق كما قلنا و كأنّ الآفاق كلها شاشة تلفزيون بديهيّة لا نستغربها بعد أن يكون الإنسان قد توصّل إلى اكتشاف طريقتها أو بعد أن يطوّرها القائم عليه السّلام فيجعلها كذلك. و الشك في ذلك لا يرقى إلى مثل كلام الصادق و كلام آبائه و أبنائه عليهم السّلام. و لكنّه يحذّر من يوم الخروج و يوم العدل فيقول: )
-ما تستعجلون بخروج القائم؟. فو اللّه ما لباسه إلاّ الغليظ، و ما طعامه إلاّ الجشب، و ما هو إلا السيف، و الموت تحت ظلّ السيف!. يسير بسيرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و لا يعيش إلا عيش أمير المؤمنين عليه السّلام [٢] . (و الطعام الجشب هو الطعام الغليظ بلا أدم.. و قال عليه السّلام: )
-إذا تمنّى أحدكم القائم فليتمنّه في عافية. فإن اللّه بعث محمدا صلّى اللّه عليه و آله رحمة، و يبعث القائم نقمة! [٣] . (نقمة على الظالمين لا غيرهم كما قدّمنا..
ذلك أنّ المهديّ عليه السّلام يقيم أمر اللّه تبارك و تعالى و يحيي الأحكام و يقيم الحدود.. ثم قال عليه السّلام يحدّد الوقت الميمون: )
-ينادى باسم القائم عليه السّلام في ليلة ثلاث و عشرين (من شهر رمضان) و يقوم في يوم عاشوراء، و هو اليوم الذي قتل فيه الحسين عليه السّلام لكأني به يوم السبت العاشر من
[١] بشارة الإسلام ص ١٥٣ نقلا عن الغيبة للنعماني.
[٢] الغيبة للنعماني ص ١٢٢ و الغيبة للطوسي ص ٢٧٧ ما عدا آخره، و كذلك في البحار ج ٥٢ ص ٣٥٤ و منتخب الأثر ص ٤٨٩ عن الحسين عليه السّلام و ص ٣٠٧ عن الرضا عليه السّلام و كذلك في الغيبة للنعماني ص ٢٥٣ و كذلك في إلزام الناصب ص ٢٢٣ و الإمام المهدي ص ٢٧٣ ما عدا آخره، و المهدي ص ٢٢٦ نقلا عن عقد الدرر.
[٣] البحار ج ٥٢ ص ٣١٥ و ص ٣٧٦ و إلزام الناصب ص ١٤٠ بلفظ آخر، و منتخب الأثر ص ٤٦٥ باختلاف يسير.