يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ١٣١ - الناحية الطبيعيّة (المصادفة)
و كونه طويل العمر ليس من المستحيل، و لا من غير الممكن، و لا مما يستعصي على مطيل الأعمار: ربّا كان، أو محاولة إنسانية فريدة من نوعها، أو مصادفة بلهاء!!!
فعلى صعيد العقائد السماوية، يرى جميع المعترفين بالعقيدة المهدوية، و بالبعث و الحساب و الثواب و العقاب، أن أهل الجنّة لا يهرمون و لا يموتون، و هم فيها مخلّدون، مخلّدون... و مثلهم أهل النار.. فمن الميسور على مخلّدهم أن يمد في عمر أوليائه في دار الدنيا مدّا مؤقّتا لا تخليدا..
و على صعيد العلم و الفهم، سيخرج قائم أهل البيت عليهم السّلام قريبا-كما ستستنتج من العلامات-فيقتنع الناس بالمحسوس و الملموس، حين يجيل سيفه في رؤوس ركبها الانحراف عن أمر اللّه.. فهو مرصود لمثل هذه الحالة بالذات، لا لجزّ رقاب المؤمنين، و لا لحرب الصالحين، بل له يوم موعود مظفّر، ستظهر فيه الخارقة الطبيعية التي تصل إلى القلوب الغلف و الأذهان الضالة التي ترى كل شيء بمنظارها الزائغ.
هذا و إن الفحم الحجريّ-بعرف علم العلماء بالمحسوس-لا ينضج إلاّ بعد خلقه بمئات آلاف السنين!!!.
و البترول-بعرف علماء الاختصاص-لا يصير صالحا للاستعمال إلاّ إذا توفّرت عناصره في ظروف خاصة و بقيت ملايين السنين!!!.
و معدن الألماس الثمين-بمذهبهم الذي لا ريب عندهم فيه-لا يصبح ماسا صافيا ناضجا إلاّ بعد أن تؤلمسه الطبيعة ملايين و ملايين السنين!!!.
ناهيك عن الشموس التي اكتشفها العلم الحديث، و التي تكبر شمسنا بملايين ملايين المرات، و هي مبثوثة في أفق لا متناه، يسير نورها نحونا منذ ملايين السنين، و لم يصل إلينا بعد، بالرغم من أنه يسير بسرعة ثلاثمئة ألف كيلومتر في الثانية الواحدة!!!.
وي، وي.. كل هذه الملايين معقولة، نأخذها من أفواههم أخذ المسلّمات لا شبهة فيها و لا بقائليها، إلاّ مهديّنا الذي عمره أقلّ من ألف و مئتي سنة إلى الآن،