يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٩٢ - قال الإمام الباقر عليه السّلام
العسكريّ عليه السّلام من فتّش غرفها، و ختم على جميع ما فيها بعد أن اعتقل أهلها، و حبس بعض النساء لاحتمال أنها ربما كانت لا تزال حبلى!.
و من ألطف ما جرى أثناء محاولات السلطان و احتياله للقبض على المولود و قتله، ما جاء في الرواية التالية التي نقلها بعض أفراد الشرذمة المكلّفة بالمداهمة، و التي تصف تجميع الشرطة و القيادة و تقول:
-فلمّا دخلوا الدار سمعوا من السرداب قراءة القرآن، فاجتمعوا على بايه و حفظوه حتى لا يصعد و لا يخرج، و أميرهم قائم حتى يصل العسكر كلّه.. فخرج المهديّ عليه السّلام من باب السرداب، و مرّ عليهم مجتازا بين أمير العسكر و أفراده!. فلمّا غاب عن مرمى النظر القريب قال الأمير:
-إنزلوا عليه!. فقال له بعض جنوده:
-أليس هو مرّ عليك؟!.
-فقال: ما رأيت!!!و لم تركتموه؟
-قالوا: إنّا حسبنا أنك تراه!!! [١] .
... ألا إن الأخبار الواردة عن الأئمّة عليهم السّلام بالسند الصحيح لتنادي على نفسها بالصدق، و تدعو الإنسان إلى الإيمان بها بالحجة القاطعة، و إلاّ كان من ذوي العناد الذين هم في صف جعفر الكذاب، و في صف النمرود و فرعون و غيرهم ممن حارب اللّه و رسوله. كيف لا، و قد ولد مولود للهادي عليه السّلام و سمّي جعفر و لقّب كذّابا، و كاد لابن أخيه، و فعل ما قالوه عنه قبل ولادته و بعدها.. تماما كما قدّر اللّه، و تماما كما نقل رسول اللّه، و تماما كما بلّغ أبناؤه الأمناء: نقلة الوحي و حفّاظ الرسالة، قبل زمان جعفر، و قبل أن يخلق جعفر و أهل جعفر... ) .
قال الإمام الباقر عليه السّلام:
-إذا غضب اللّه تبارك و تعالى على خلقه، نحّانا عن جوارهم [٢] .. (فهل من
[١] الإمام المهدي ص ١٤٠ نقلا عن سفينة البحار ٢/٧٠٤ و الغيبة للطوسي ص ١٦٠.
[٢] الكافي م ١ ص ٣٤٣ و البحار ج ٥٢ ص ٩٠.