يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٧٦ - قال أحمد بن إسحاق (و هو ابن سعد بن مالك بن الأحوص الأشعري القمّي
فنظر إليّ أبوه مبتسما و قال: يا كامل، ما جلوسك و قد أنبأك بحاجتك الحجّة من بعدي؟! [١] .
فقام و خرج و اصطلح قلبه و حسن إيمانه بعد ذلك، لأنه كان منحرفا يعتقد أن الإمام يستطيع أن يخلق و يرزق، و قد جاء ليسأل العسكريّ عليه السّلام عن ذلك فبادهه الحجة بالجواب قبل السؤال!. فكيف حدث ذلك من صبيّ ابن أربع سنوات!!!.
الجواب عند المفكر الذي لا يدخل البيوت إلاّ من أبوابها.. و باب هذا البيت هو رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.. فمن أخذ بقوله بإيمان لم يزغ قلبه، و دخلت عليه حقيقة هذه الذّرّية المباركة دون استئذان..
قال أبو الفضل: (و هو الحسن بن الحسين العسكريّ)
-دخلت على أبي محمد بسرّ من رأى، فهنّأته بسيدنا صاحب الزمان عليه السّلام لمّا ولد [٢] .. (فهل قوله هذا، و قول غيره، تسلية من التسلية، و هو و أمثاله من الرهوط المرموقين!!!) .
قال أحمد بن إسحاق: (و هو ابن سعد بن مالك بن الأحوص الأشعري القمّي.
و كان وكيل أموال الإمام عليه السّلام في قمّ) .
-دخلت على أبي محمد الحسن بن علي عليهما السّلام، و أنا أريد أن أسأله عن الخلف من بعده، فقال لي مبتدئا: يا أحمد بن إسحاق، إن اللّه تبارك و تعالى لم يخل الأرض منذ خلق آدم عليه السّلام و لا يخليها إلى أن تقوم الساعة، من حجّة للّه على خلقه، به يدفع البلاء عن أهل الأرض، و به ينزل الغيث، و به يخرج بركات الأرض. فقلت: يا ابن رسول اللّه، فمن الإمام و الخليفة بعدك؟. فنهض مسرعا، فدخل البيت ثم خرج و على عاتقه غلام كأن وجهه القمر ليلة البدر، من أبناء ثلاث
[١] الإنسان-٣٠. و الخبر في كشف الغمة ج ٣ ص ٢٨٩ و المحجة البيضاء ص ٣٤٦ و منتخب الأثر ص ٣٤٨ و الغيبة للطوسي ص ١٤٨ و ينابيع المودة ج ٣ ص ١٢٣ باختصار آخره و إلزام الناصب ص ١٠٠-١٠١
[٢] منتخب الأثر ص ٣٤٣ و الغيبة للطوسي ص ١٥١ و الإمام المهدي ص ١٢٨ نقلا عن البحار.