يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٦٣١ - قال الإمام الباقر عليه السّلام
فيك ضربة لن تفوتني بها، فيدركه فيقتله، فلا يبقى شيء مما خلقه اللّه يتوارى به يهوديّ إلاّ أنطقه اللّه عزّ و جلّ، و لا حجر و لا دابّة إلاّ قال: يا عبد الله المسلم، هذا يهوديّ فاقتله، إلاّ الغرقد فإنها من شجرهم فلا تنطق [١] . (روي هذا بلفظه عن الإمام الصادق عليه السّلام. و هو إن دلّ فإنما يدلّ على هول المعركة الإسلامية التي تنهي الوجود اليهوديّ عن وجه الأرض. و في الحديث-كما في غيره-اسم الدجّال الذي قلت إن في نفسي شيئا من صحّة الوعد به كأمر واقع لا بدّ منه، إذ لم يرد ذكره في روايات صحيحة الإسناد مئة بالمئة، مضافا إلى ما حبكته مخيّلات بعض الرّواة حول اسمه من الصّور العجيبة الغريبة.. و لكن ذلك لم يجز لي إنكار احتمال ورود لفظة الدجّال في خبر أو أكثر، رمزا إلى قائد فئة ضالّة-كما قلت سابقا-يتألّه و يستعلي على الناس بسلاحه و أتباعه، و يتربّب على من حوله من جيرانه، و يتغطرس و يزعم أنّ قوّته لا تقهر، حتى إذا جاء أمر ربّك و ظهر الحقّ، زهق باطل هذا الجبّار زهوقا.. )
قال الإمام الباقر عليه السّلام:
-الدجّال يخرج من قبل المشرق من مدينة خراسان (؟) ثم يهبط حدر كرمان في ثمانين ألفا، و أتباعه كأن وجوههم المجانّ المطرّقة [٢] .. (و روي مثله عن أمير المؤمنين عليه السّلام و بحسب هذه الرواية يخرج معه قوم من سكان الشرق الأقصى و الصين الذين تصدق على وجوههم مثل هذه الصفة.. و قيل إنه دخل على الباقر عليه السّلام خراسانيّ فقال له: )
-يا خراسانيّ، تعرف وادي كذا؟. قال: نعم. قال: تعرف صدعا في الوادي من صفته كذا و كذا؟قال: نعم. قال: من ذلك يخرج الدجّال [٣] .. (ثم روي عنه قوله: )
[١] كشف الغمة ج ٣ ص ٢٧٣ و بشارة الإسلام ص ٢٧٥ ما عدا آخره، و إلزام الناصب ص ٢٠٢ باختصار، و ص ٢٢٩ بلفظ آخر و بتفصيل، و صحيح مسلم ج ٨ ص ٢٩٦ شيء منه، و الملاحم و الفتن ص ٦٦ و ص ٧٧ شيء منه، و ص ١٢٥ و الغرقد شجر عظيم، و قيل إن العوسجة إذا عظمت تسمّى الغرقدة، و هي ذات شوك كثير، و أزهار، مختلفة الألوان.
[٢] الملاحم و الفتن ص ١٢٦.
[٣] البحار ج ٥٢ ص ١٩٠.
غ