يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٦٢٩ - قال أمير المؤمنين عليه السّلام
و يوم كشهر، و يوم كجمعة، و سار أيامه كأيامكم. سرعته في الأرض كالغيث.
تستدبره الريح فيأتي القوم فيدعوهم فيكذّبونه و يردّون عليه، فينصرف عنهم، فتتبعه أموالهم (أي بقوّة السحر و الشعوذة) و يصبحون ليس بأيديهم شيء، ثم يأتي القوم فيدعوهم فيستجيبون له و يصدقونه، فيأمر السماء أن تمطر فتمطر، و يأمر الأرض أن تنبت فتنبت، فتروح سارحتهم (أي ماشيتهم و دوابّهم) أطول ما كانت و أمدّه خواصر و أدرّة و ضروعا. ثم يأتي الخربة فيقول لها: أخرجي كنوزك فينصرف عنها فتتبعه كيعاسيب النحل. ثم يدعو شابّا ممتلئا شبابا فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين (أي نصفين، و هو الخضر بحسب الروايات) ثم يدعوه فيقبل يتهلّل وجهه و يضحك! [١] .
قال أمير المؤمنين عليه السّلام:
-يخرج الدجّال الأكبر، الأعور الممسوح العين اليمنى، و الأخرى كأنها ممزوجة بالدم، لكأنها في الحمرة علقة، تأتي الحدقة كهيئة حبّة العنب الطافية على الماء [٢] . (و روي أنه قال: )
-يخرج من بلدة بأصفهان يقال لها: اليهودية، عينه اليمنى ممسوحة، و الأخرى في جبهته تضيء كأنها كوكب الصبح، فيها علقة كأنها ممزوجة بالدم، بين عينيه مكتوب: كافر. يقرأه كل كاتب و أميّ. يخوض البحار، و يسير بين يديه جبلان من دخان، و خلفه جبل أبيض يرى الناس أنه طعام. يخرج في قحط شديد، تحته حمار أحمر طوله سبعون ذراعا، خطوته ميل، تطوى له الأرض منهلا منهلا. لا يمرّ بماء إلاّ غار إلى يوم القيامة: ينادي بصوت عال يسمع بين الخافقين و يبلغ ما شاء اللّه و يقول: إليّ إليّ يا أوليائي. أنا الذي خلق فسوّى، و قدّر فهدى، أنا ربّكم الأعلى!. هذه جنّة لمن سجد لي، و من أبى أدخلته النار!. كذب عدوّ اللّه، إنه أعور، و ربّكم ليس بأعور [٣] !!! (و قد روي عن الصادق عليه السّلام مثله و أنه يخرج في
[١] انظر كشف الغمة ج ٣ ص ٢٧٤ و إلزام الناصب ص ٢٢٨ و صحيح مسلم ج ٨ ص ١٩٧ و ص ١٩٨ و ينابيع المودّة ج ٣ ص ٦٦ و ص ١٣٦ نقلا عن إسعاف الراغبين و ص ٩٢ و بشارة الإسلام ص ١٩٢ و ص ٢٧٤ و ص ٢٧٥.
[٢] إلزام الناصب ص ٢٠٢ و صحيح مسلم ج ١ ص ١٠٧ و بشارة الإسلام ص ٤٤ و غيرها.
[٣] البحار ج ٥٢ ص ١٩٣-١٩٤ و إلزام الناصب ص ١٨٠ و ص ١٩٠ و ص ٢٠٢ و بشارة الإسلام ص ٤٤-٤٥ و الملاحم و الفتن ص ٧٧ و ص ١٠٩ و الصواعق المحرقة ص ١٦٥.