يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٦١٧ - قال الإمام الصّادق عليه السّلام )
-من أول خروجه إلى آخره خمسة عشر شهرا: ستة أشهر يقاتل فيها، ثم يملك تسعة أشهر لا تزيد يوما!!إذا كان ذلك فإلينا.. [١] (أي اسعوا نحونا لنصرتنا فإن الأمر صائر إلينا، و جاء في حديث تفصيليّ آخر: )
-في شوّال يشول أمر القوم (أي يثور ثائرهم و يكثر تنكيلهم و يشتدّ غضبهم و تتفرق كلمة الناس) و في ذي القعدة يقعدون (أي يتربع السفيانيّ على الملك) و ذو الحجّة شهر الدم (أي مذبحة منى و معركة قرقيسيا و مجزرة العراق و وقعة المدينة و ذبح النفس الزكيّة) و في محرّم يحرّم الحلال و يحلّل الحرام (أي يهيمن حكم العصبية الجاهلية فترتكب المحارم) و في صفر و ربيع خزي عظيم فأمر عظيم (خزي الحكم السفيانيّ و إبادة جيشه و تقويض ملكه و ذبحه) و في جمادى الفتح من أولها إلى آخرها. [٢] (أي انتصارات صاحب الأمر عجّل اللّه تعالى فرجه!.
فللّه درّ هذه الأخبار القدسية التي تتحدث بكل ثقة في النفس، و تذكر مواعيد الأحداث و توقّتها كأنّها هي التي حتمتها و أجرتها للقضاء المبرم!!ثم لا تنسى الإشارة إلى أشياء لم يكن العقل البشريّ قد ابتدعها أو فكّر فيها بعد!. فاستمع إلى إمامنا الصادق عليه السّلام يعدّد، و يحدّد، و يسمّي، حتى كأنه يقف على الحادثة و يصف، إذ قال: )
-إذا هدم حائط مسجد الكوفة، مؤخّره، مما يلي دار عبد اللّه بن مسعود، فعند ذلك زوال ملك السفيانيّ. أما إنّ هادمه لا يبنيه!!! [٣] (ألا إنه غيب!. و لكنه من أسرار محمد و آل محمد صلوات اللّه عليهم.. أطلعهم عليه علاّم الغيوب، لأنهم أمناؤه على الوحي و عزائم الأمور من مشيئته!. ) .
[١] البحار ج ٥٢ ص ٢٤٨ و الغيبة للنعماني ص ١٦٢ بلفظ آخر.
[٢] البحار ج ٥٢ ص ٢٧٢ و بشارة الإسلام ص ١٤٢.
[٣] الغيبة للنعماني ص ١٤٧ و إلزام الناصب ص ١٨٤ و البحار ج ٥٢ ص ٢١٠ و الغيبة للطوسي ص ٢٧١ و الإرشاد ص ٣٣٩ و المهدي ص ١٩٦ أوله، و بشارة الإسلام ص ١٢١ و ص ١٤٩ و ص ١٧٥ و ص ١٩٢ أوله، و مثله في الإمام المهدي ص ٢٣٣.