يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٥٨٠ - قال الإمام الصّادق عليه السّلام
-لا بدّ من قتل غلام بالمدينة!. فسئل: هل يقتله جيش السفيانيّ؟. قال:
لا. و لكن يقتله جيش بني فلان (لعلّه يقصد بني العباس) -يجيء حتى يدخل المدينة فلا يرى الناس في أي شيء دخل، فيأخذ الغلام فيقتله. فإذا قتله بغيا و عدوانا و ظلما لا يمهلون!. فعند ذلك توقّع الفرج إن شاء اللّه [١] . (و هذا الهاشميّ الذي يقتل في المدينة هو ابن عمّ النفس الزكية و قد قال الصّادق عليه السّلام عنه مرة ثانية موضحا: )
-يقتل المظلوم بيثرب، و يقتل ابن عمّه في الحرم بمكة [٢] .. (فهو يقتل بحسب الخبر السابق على يد أحد العراقيين الذي يلحق به و بابن عمّه فيقتله، و تقتل معه أخت له تدعى فاطمة و يصلبان كما مرّ قريبا.. ثم ورد عنه عليه السّلام قوله الجازم: )
-و قتل النفس الزكيّة من المحتوم [٣] . (و قال عليه السّلام مفصّلا: )
-... إذا ظهر الشاميّ (أي السفيانيّ) و تحرك الحسنيّ (أي الهاشميّ) و خرج صاحب هذا الأمر من المدينة إلى مكة بتراث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم حتى ينزل مكة.. فيطّلع على ذلك بعض مواليه فيأتي الحسنيّ فيخبره الخبر فيبتدر الحسنيّ إلى الخروج فيثب عليه أهل مكة فيقتلونه و يبعثون برأسه إلى الشام، فيظهر عند ذلك صاحب هذا الأمر فيبايعه الناس [٤] .
(و في هذه الرواية يظهر التصحيف في نسب النفس الزكيّة الذي قلنا منذ قليل:
إنّه حسينيّ لا حسنيّ. و الخطأ الماديّ في اللفظة غير متعمّد، و لكنه جاء من كثرة النقل و الاستنساخ. و بهذا بيّن لنا الإمام الصادق عليه السّلام كيفيّة ذبح هذا السيّد العظيم.
[١] الكافي م ١ ص ٣٣٧ و البحار ج ٥٢ ص ١٤٧ و الغيبة للنعماني ص ٨٦ و بشارة الإسلام ص ١١٧ و منتخب الأثر ص ٥٠١ و إلزام الناصب ص ٨٠ و كشف الغمة ج ٣ ص ٣٢٤ مجملا، و إعلام الورى ص ٤٠٦.
[٢] بشارة الإسلام ص ١٨٧.
[٣] الإمام المهدي ص ٢٢٨.
[٤] الغيبة للنعماني ص ١٤٤ و بشارة الإسلام ص ١٣٩ بزيادة: و يبعث الشاميّ عند ذلك جيشا إلى المدينة، فيهلكهم اللّه عزّ و جلّ دونها، و البحار ج ٥٢ ص ٣٨ و ص ٣٠١ و ص ٢٤١ نصفه الأول.